تقرير أميركي يبين الأسباب"الخفية"وراء سماح واشنطن لقافلة داعش بالوصول إلى دير الزور - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الأحد، 17 سبتمبر 2017

تقرير أميركي يبين الأسباب"الخفية"وراء سماح واشنطن لقافلة داعش بالوصول إلى دير الزور



بغداد/ NRT
ذكرت وسائل إعلام أميركية، إلى ان هناك تساؤلات عدة بشأن سماح القوات الأميركية بمرور قافلة داعش ودخولها إلى مناطق سيطرة التنظيم في محافظة دير الزور، وذلك بعد أن حاصرتها لمدة أسبوعين.
واعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها، نشر يوم أمس الجمعة ( 15 أيلول 2017) أن واشنطن حققت مكاسب عديدة أكبر من تدمير قافلة داعش، حيث  تمكنت من القضاء على أكثر من 20 قيادياً في التنظيم، إضافة إلى تدمير مخازن أسلحة وتحقيق مكاسب سياسية مع الروس، لافتة إلى ان الأميركيين كانوا حانقين بشأن القافلة منذ البداية، إذ أبرم داعش صفقة مع حزب الله والجيش السوري تسمح لمقاتليه وعائلاتهم بالمرور الآمن داخل سوريا للوصول إلى مناطق خاضعة لسيطرة داعش شرق سوريا.
وأضاف التقرير ان القوات الأميركية كانت تمنع عناصر التنظيم ضمن القافلة، حتى من قضاء حاجتهم بعيداً عن الحافلات التي كانت تقل 300 من مسحي داعش، وكانت تطلق النار عليهم حيث ظلوا عالقين لأيام في الصحراء، تمنعهم القاذفات الأميركية من التقدّم، ويحول وجود نساءٍ وأطفال معهم دون تعرّضهم للقصف، بحسب الصحيفة.
وأوضح أن القوات الأميركية نكثت تعهدا بعدم السماح بمرور المتشددين إلى مناطق سيطرة داعش في محافظة دير الزور، حيث أفاد مسؤولون أميركيون بان "قرار الانسحاب جاء نتيجة مفاضلة بين أولويات متضاربة، ويعبر كذلك عن طبيعة ساحة المعركة في سوريا، فهي رقعة شطرنج ثلاثية الأبعاد بها العديد من اللاعبين، حيث تتبدّل الاستراتيجيات باستمرار، ويجري اقتناص الفُرص أو تفويتها في لحظات".
ونقلت الصحيفة عن مبعوث الرئيس الأميركي لمحاربة داعش، بريت ماكغورك، قوله إن  "التحالف سيعمل على ضمان ألا يتمكن هؤلاء الإرهابيون من دخول العراق أو الهرب تاركين بقايا خلافتهم المُندثرة أبداً".
وأشارت الصحيفة إلى ان "الخط الأحمر" الذي رسمه الأميركيون على الرمال مسحه اتصال هاتفي يوم الجمعة الماضي، من مقر الجيش الروسي في سوريا إلى مقر الجيش الأميركي في بغداد، إذ طلبت روسيا من الولايات المتحدة أن تسحب طائرات الاستطلاع الجوي المحلِّقة فوق القافلة، وهي خطوة يعلم كلا الطرفين أنها ستسمح للقافلة بمباشرة رحلتها.
وتابعت أن "الأميركيين وافقوا على الطلب الروسي، وتسللت القافلة عائدةً للمنطقة الخاضعة لسيطرة داعش ليلة الأربعاء، 13 أيلول، ووصلت إلى بلدة الميادين بعد 17 يوماً من بدء مسيرتهم قادمين من الحدود اللبنانية، وفي اليوم التالي وصلت القافلة إلى بلدة البو كمال على الحدود العراقية، وبحلول يوم أمس الجمعة، ووفقاً لنشطاء معارضين للحكومة السورية ومسؤولين عراقيين في المنطقة الحدودية، فقد عبر عدد من مسلحي داعش الحدود وصولاً لمدينة القائم بمحافظة الأنبار غربي العراق.
وكان المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، الكولونيل ريان ديلون، أعلن في وقت سابق، انهم كانوا بالفعل قد قتلوا عدداً كبيراً من مقاتلي داعش، إذ تحوَّلت الحافلات التي تقطَّعت بها السبل إلى حلبة إطلاق نار، ومع إرسال التنظيم منقذين عبر الطريق السريع الوحيد الذي سارت به القافلة مراراً، تصيَّدتهم المقاتلات والطائرات دون طيار الأميركية المسلحة "دون عناءٍ يُذكر"، كما جعلت تقنية الرؤية الليلية حتّى استراحات دخول الحمّام بمنتصف الليل خَطرة على المقاتلين.
وبحسب "نيويورك تايمز" فانه مع امتداد الحصار من أيام حتى وصل لأسابيع، كان الجيش الأميركي يشعر بالقلق أيضاً من الدعاية السيئة إثر الموقف الحرج للمدنيين المحاصرين في الحافلات، ولم يكن هذا السبب الرئيسي للانسحاب، وإن كان أحد عوامله.
وبالنسبة لحزب الله اللبناني والحكومة السورية فقد كان الجانبان مهتمان بمرور القافلة، فسوريا، التي عتّم إعلامها الحكومي على أنباء القافلة، كان من المحرج مشاهدة قافلة عالقة بمنتصف البلاد، كما أفادت تعليقات العديد من السوريين - حتى الموالين للنظام - على الشبكات الاجتماعية، بينما أراد حلفاء الحكومة السورية من داعش إطلاق سراح بعض السجناء وتسليم جثث مقاتليهم.
الجدير بالذكر ان قافلة داعش التي توقفت في الصحراء قرب بلدة السخنة لمدة أسبوعين، أكملت طريقها الأسبوع الماضي، وأفاد قائد عسكري في التحالف العسكري الموال للقوات السورية، أن الحافلات التي تنقل عناصر داعش وعائلاتهم وصلت إلى منطقة يسيطر عليها التنظيم في محافظة دير الزور شرق البلاد، فيما أكد التحالف الدولي ضد داعش، ان طائرة مراقبة تابعة له تحركت بعيدا عن الحافلات بعد أن تقدمت في مناطق يسيطر عليها الجيش السوري، مبينا أن دمشق هي المسؤولة عن من تم إجلاؤهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق