بالتفصيل ..صحيفة تكشف كواليس زيارة العبادي الى الرياض - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الاثنين، 23 أكتوبر 2017

بالتفصيل ..صحيفة تكشف كواليس زيارة العبادي الى الرياض

اليوم العربي – متابعة 
عرضت الولايات المتحدة على العراق والسعودية مقترحا لتشكيل فريق عمل يضم ممثلين عن الدول الثلاث، يستهدف، وفقا لتعبير دبلوماسي عراقي رفيع، ترسيخ “الاستقرار السياسي في المنطقة”.

وأبلغ الدبلوماسي العراقي “العرب”، بأن “المقترح الأميركي جاء على لسان وزير الخارجية ريكس تيلرسون خلال اجتماع تنسيقي هام بين السعودية والعراق عقد في الرياض الأحد، وشارك فيه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي”.

وبينما رحبت السعودية بالمقترح الأميركي قال الدبلوماسي إن “الوفد العراقي لم يعلن موقفه بشأنه”.

ووفقا للدبلوماسي العراقي فإن “المقترح الأميركي يتعلق في جوهره باحتواء النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة”.

وقال إن “تيلرسون دعا السعودية إلى دعم العراق على الصعيدين السياسي والاقتصادي، لتعزيز حظوظ المشروع المعتدل الذي يقوده رئيس الوزراء حيدر العبادي”.

وتهدف زيارة العبادي إلى الرياض إلى أنه يريد الاستثمار في الثقة السعودية كي لا يصبح تحت رحمة إيران في العراق. ومن ثم يقطع الطريق على تصاعد النفوذ الإيراني وبالتنسيق مع الولايات المتحدة أيضا، خصوصا وأن تيلرسون موجود في الاتفاق العراقي السعودي الذي أعلن عنه الأحد.

ودعا تيلرسون في مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي عادل الجبير في الرياض الأحد “الميليشيات الإيرانية” إلى مغادرة العراق مع اقتراب حسم المعركة مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضح “بالطبع هناك ميليشيات إيرانية. والآن، بما أن المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية شارفت على نهايتها، فإن على تلك الميليشيات العودة إلى موطنها. على جميع المقاتلين الأجانب العودة إلى مواطنهم”.

ويقول الجنرال هاربرت ماكماستر، مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “يريد أن يرى عراقا مستقرا، ولكن لا يجب أن يدور في محور إيران”، مؤكدا أن “السعودية تستطيع أن تلعب دورا محوريا في هذه الاستراتيجية”.

العبادي يريد استثمار ثقة السعودية كي لا يصبح تحت رحمة إيران، ويقطع الطريق على تصاعد النفوذ الإيراني وبالتنسيق مع واشنطن
ومن وجهة النظر الأميركية، فإن ترك الساحة لإيران يعني المزيد من الصراعات والحروب الداخلية في العراق الذي كاد أن ينزلق إلى حرب جديدة بين الحكومة العراقية والأكراد في أربيل.

ويقول ماكماستر “الإيرانيون يجيدون إثارة المكونات المحلية ضد بعضهم البعض. هذا أسلوب يتبعه تنظيما داعش والقاعدة أيضا”، مؤكدا “يؤلّبون مكونات المجتمع عبر توظيف الصراعات القبلية والعرقية والطائفية من أجل كسب نفوذ، من خلال تقديم أنفسهم كحماة لجانب واحد في المعركة، ومن ثم يستغلون هذا التدخل لتوسيع أجندتهم الخاصة”.

وبعد توليه وزارة الخارجية بوقت قصير، تبنى ريكس تيلرسون نهجا بني على رؤية أن تعزيز العلاقات بين السعودية والعراق يجب أن يحتل أولوية في استراتيجية الإدارة الأميركية الجديدة الأوسع، كي تتمكن من مواجهة واحتواء إيران.

ويقول مسؤولون أميركيون إن تيلرسون كرس نفسه لهذه المهمة.

وخلال ثاني جولة له في الخارج في فبراير الماضي، ألغى تيلرسون لقاء كان مخصصا للتعرف على الدبلوماسيين والموظفين في السفارة الأميركية في المكسيك من أجل التركيز على خطته الجديدة، بحسب المسؤولين الأميركيين الذين تحدثت إليهم وكالة أسوشيتد برس.

وكشف مسؤول رفيع المستوى أن تيلرسون ألغى هذا اللقاء من أجل إجراء مكالمة هاتفية على الخط الآمن مع نظيره السعودي عادل الجبير حول المقاربة الجديدة تجاه العراق.

ووفقا للمصدر نفسه فقد ناشد تيلرسون الجبير كي يقوم بزيارة إلى بغداد لإظهار النوايا الحسنة والالتزام بهزيمة تنظيم داعش، الذي كان لا يزال يسيطر على نصف مدينة الموصل آنذاك.

ووافق الجبير، وبعد ذلك بيومين فقط قام بزيارة مفاجئة للعاصمة العراقية، إذ كان أول وزير خارجية سعودي يزور العراق منذ 27 عاما.


ووصل العبادي إلى السعودية السبت بناء على دعوة من الملك سلمان، للمشاركة في الاجتماع التنسيقي الأول بين البلدين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق