السامرائي يكتب : العبادي والمليشيات الطائفية المنكسرة – مقال - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الأحد، 29 أكتوبر 2017

السامرائي يكتب : العبادي والمليشيات الطائفية المنكسرة – مقال

السامرائي يكتب : العبادي والمليشيات الطائفية المنكسرة – مقال

اليوم العربي – خاص /
بقلم / ايهم السامرائي ..

في البداية الأخبار من واشنطن الأسبوع الماضي وهي كثيرة حول مايجري بالعراق ومستقبل ايران والمليشيات التابعة لها. ترامب يقول ان امريكا سوف لن تقف مكتوفة الايدي تجاه التحركات الايرانيه في دعم الاٍرهاب وسوف ترد على تحركاتهم في زعزعة أمن المنطقة وبقوه. وقال بنس نائبه ان ايران الملالي سيدفعون الثمن على جرائمهم منذو الهجوم الذي قام به حزب الله احدى مليشياتهم في المنطقة على السفارة الامريكيه وموقع المرين ( الجيش الامريكي)  في بيروت في ١٩٨٣ولحد الان من العمليات الارهابيه. وقال ماكماستر مستشار الامن القومي ان فيلق القدس الإيراني والقاعدة وداعش منظمات ارهابيه واعداء للبشرية ويجب علينا تصفيتهم. وفِي السعوديه قال وزير الخارجيه تيليرسون على كل المليشيات الايرانيه بالعراق الخروج من العراق الان والعودة الى ايران قبل فوات الاوان. 
واشنطن تعتبر ايران عدوها الاول وكوريا الشماليه ثانياً وذلك للأسلوب الإيراني الإرهابي الخبيث في استخدام عملائها في داخل العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين والمنطقة كلها كمنظمات ارهابيه لخلق القلاقل وعدم الاستقرار بهذه الدول والمنطقة والعالم وقتل الملاين من شعوبها. بينما كوريا الشماليه تبني ترسانتها العسكريه والذي تعتقد امريكا ان تدميرها ممكن وسريع وبالطريقة العسكريه المباشره وبخسائر محسوبه.

وكما قلنا ومنذ مجيء ترامب ان الطريق لتحجيم وتدمير القوة الملاويه الايرانيه قادم، وسيشمل بالاضافة لضرب ايران عسكرياً واقولها مرة اخرى ان ضرب ايران ليس حلماً او تمني بل هذا واقع وقريب جداً وان التحضيرات سائرة وبخطى ثابتة ومدروسة. التحالفات والاصطفافات في المنطقة قد انتهى والخطة اصبحت كامله تبدء بالإضعاف والتحجيم والحصار ثم الضربة العسكريه الشاملة والمدمرة لايران الملالي واعوانها في المنطقة.

الأضعاف الدولي لايران قد بدء وذلك بالبدء اولاً بقص كل أجنحتها الارهابيه في المنطقة والعالم، القاعدة في تلاشي مستمر وداعش دمرت وأعضائها ملاحقون في كل بقاع الارض، وحزب الله اللبناني اصبح حزباً ارهابياً دولياً وبدء ملاحقة قياديه استعداداً لضربه في اي لحظة، والمليشيات التابعة لايران بالعراق وقياداتها امثال بدر وعصائب الحق وألوية الامام علي وغيرهم قد طلب منهم وبلهجة قوية بالعودة الى ايران والا انها ستضرب قريباًً وممكن في الأسابيع القليله القادمة. وقد بدؤوا حقاً، بقيادتها امثال مهدي المهندس الإرهابي الدولي وعشرة اخرين من قيادات هذه المليشيات والذي سيصفون جوياً وفِي اي لحظة خلال الأيام او الاسابيع القادمة وكما صفية قيادات القاعدة وداعش من قبلهم من الجوا.
قلنا مرارا ان قيادتهم امثال المهندس والعامري والخزعلي وغيرهم من عملاء ايران سيكونوا الأهداف الاولى للتصفية من قبل الحلفاء وان مليشياتهم ستدمر بالكامل ( وقلت سابقاً للمغرر بهم ان يستغلوا الوقت القليل القادم للهروب والخروج من هذه المنظمات الارهابيه الايرانيه قبل فوات الاوان- وقد اعذر من أنذر).

ان امريكا وحلفائها عازمون على تنظيف المنطقة من كل إرهابيها وان الدكتور العبادي يعرف ويفهم هذا جيداً، وان دعوته الاخيرة وفِي خطاب عام متلفز اظهر اشمئزازه من المليشيات التي تقتل على الهويه وبأوامر من خارج الحدود والسائبة في كل أنحاء العراق والتي تتصرف بشكل أهوج  وارهابي ضد المواطنين العزل. هذا الخطاب يعتبر  وطنياً بامتياز واستمرار هذا النهج من الدكتور العبادي يعطيه الوجه الوطني المتحضر رغم ارتباطه بحزب طائفياً مجرماً مثل حزب الدعوة.
حزب الدعوة ايضاً يناقش الان في المعاهد الامريكيه في واشنطن لتقديم النصيحه والمشورة للرئيس ترامب والحكومة الامريكيه لوضع الحزب ايضاً في قائمة الاٍرهاب الدولي.

العبادي وفِي الأيام والأسابيع الاخيرة اظهر توجهاً ذكياً جديداً وبعيداً عن سياسة حزبه وكسب بعضاً غير بالقليل من الرأي العام الوطني والدولي،  وأتمنى عليه ان يسرع في الخروج من حزبه وتشكيل الأتلاف المدني الحر والذي من الممكن مثلاً اتباعه سياسة " حزب العدالة والتنمية التركي"،  الذي يرئسه الرئيس طيب رجب اردوغان،  رجل من حزب ديني سياسي مؤمن ان الوطن للجميع والدين لله. انه الطريق الأمثل الان لدولة مثل العراق التي أكلتها الحروب الطائفية والقوميه والمناطقية  وحتى العشائرية، اذا لم تسرع في التغير فأن القطار سائر وبسرعة ولا ينتظر أحداً بعد اليوم.

ان زيارة الصدر ورئيس الوزراء والاجتماعات الناجحة في السعودية والأردن يجب ان تكلل بالعمل لتجنب العراق من الحرب القادمة الكبيرة بين ملالي ايران وأمريكا وحلفائها، على الصدر وحركته ان يتعلموا من دروس الأحزاب والحركات التي سبقتهم في المنطقة ويتحرروا من عقدة التبعية لأي أنسان او دولة خارجيه ويصفوا أجوائهم الداخليه ويحددوا اهدافهم وبوضوح ومسيرتهم للوصول لأهدافهم. العراق يحتاج كل وطني وعليهم ان يكونوا جزء من حركة التحرر الوطني المتحضر المستقل. دعمكم للعبادي سيعطيه القوة للتحرر من حزبه والانخراط بأتلاف الشعب في التحضر والتقدم.

ان قضية كردستان العراق قضية كل عراقي يحب ان يرى العراق في تقدم ووحدة وبناء، تراجع الأكراد كثيراً عن مطالبهم بالاستقلال الان وأعلنوا الاستعداد للتفاوض مع الحكومة الاتحاديه، وتحركهم ليس من ضعفهم العسكري وانا اعرف ذلك حق المعرفة ولكن من حرصهم على عدم سفك الدم الوطني وتدمير ما بنوه في خلال الخمسة والعشرين سنة الماضيه.
على الحكومة الاتحادية ان تحدد وبشكل وطني ودستوري ومعقول مطاليبها وان لا تجر نفسها لمعركة جانبيه تكون بها منفردة حيث انها سترك وحدها في القتال فلا دعماً جوياً او لوجستياً ( دولياً لها) مما يجعلها تتدفع ثمناً غالياً لا يمكن ان يكون خيراً لعراق ضعيف ومدمر.


العراق دولة اتحادية وان أقاليمه الثلاثة ستشكل حتماً قبلنا ام ابينا، وان كردستان قد كان أولها وعلينا ان نتعلم من تجربتهم ونستخدم خبرتهم بدل ان ندمرهم مثل ما دمرت مدننا وهجرت اهلينا. على الحكومة الاتحاديه ان تعرف اننا حكومة اتحاديه فدراليه دستوريه..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق