لماذا اتهم تحالف القوى الوطنية "السني" وزارة الخارجية العراقية بالخيانة ؟ - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الاثنين، 30 أكتوبر 2017

لماذا اتهم تحالف القوى الوطنية "السني" وزارة الخارجية العراقية بالخيانة ؟


اليوم العربي – متابعة /
كشف «تحالف القوى» العراقية، أمس الاثنين، عن إقدام وزارة الخارجية على نقل خدمات 40 موظفاً في الوزارة ينتمي معظمهم للمكون «السني»، فيما تحدث عن معلومات تفيد باستعباد موظفين آخرين في وزارة المالية من المكون نفسه.

وقال عضو مجلس رئاسة تحالف القوى الوطنية النائب أحمد المساري، في بيان صحفي ورد لـ"اليوم العربي تابعنا باستغراب وألم شديدين قرار وزارة الخارجية الأخير الذي يقضي بنقل خدمات 40 موظفا بمختلف الدرجات الدبلوماسية والإدارية»، معتبراً أن «النقل جاء لأسباب غير مهنية ومخالفة للقانون والدستور وفيها نسف لجهود المصالحة الوطنية الشاملة التي تسعى إليها جميع الأطراف السياسية من خلال تبنيها مشروع التسوية التاريخية».
وأضاف، أن «مثل هذه القرارات المجحفة وبعد مضي أكثر من أربعة عشر عاما على احتلال العراق يجعلنا نشكك في جدوى المصالحة الوطنية ويهز ثقتنا بها ويبعث رسائل سلبية للشعب العراقي بصورة عامة والشركاء السياسيين بصورة خاصة لاسيما وأن النسبة العظمى من الأسماء المبعدة هم من مكون بعينه ومن أصحاب الكفاءة والخبرة».
وتابع: «ذلك يتطلب من رئيس الوزراء حيدر العبادي تحمل مسؤولياته القانونية والوطنية والعمل على إيقافها فورا كونها تساهم في تأزم المشهد السياسي وخاصة أن هناك معلومات لدينا باستبعاد موظفين آخرين في وزارة المالية/ الهيئة العامة للجمارك».
وأشار إلى أن «تلك القرارات لا تتلاءم مع توجهات مرحلة ما بعد داعش ومشروع المصالحة الوطنية التي نصبو إليها جميعا»، داعيا العبادي إلى «تلافي هذا الأمر وعدم تمرير هذه القرارات التي تسيء إلى المصالحة الوطنية».
وأعلن تحالف القوى، الذي يعدّ الممثل السياسي للسنة في العراق، السبت الماضي، عن إصدار وزارة الخارجية قرارا بإبعاد 40 موظفا بمختلف الدرجات الدبلوماسية والإدارية، لافتاً إلى أن الموظفين المبعدين من «مكون واحد»، فيما دعا الوزارة إلى إعادة النظر في هذا القرار الذي وصفه بـ«غير الدستوري».
وقد يدفع إجراء وزارة الخارجية العراقية، تحالف القوى إلى استجواب الوزير إبراهيم الجعفري، في مجلس النواب العراقي.
ويقول النائب عن تحالف القوى، سالم العيساوي لـ«القدس العربي» وتابعته وكالة "اليوم العربي" «للأسف الشديد، أن وزارة الخارجية العراقية سلكت مثل هكذا سلوك الذي يتضمن نفساً طائفياً واضحاً». وأضاف: «بعد مضي نحو 13 عاماً، يأتون على موظف في وزارة الخارجية ويخبرونه أن أحد أقربائه ينتمي للنظام السابق، ويطرد على إثر ذلك»، لافتاً إلى أن «هذه الأسباب غير منطقية وواهية، ولا علاقة لها بالمهنية».
وطبقاً للمصدر فإن «وزارة الخارجية؛ وخلال السنوات الثلاث الماضية، عيّنت أشخاص لا علاقة لهم بالسلك الدبلوماسي، ومن دون شهادة علمية، وسُمح لهم بالدخول في هذه الوزارة المهمة»، مبيناً إنه «من غير الممكن إدارة الدبلوماسية العراقية بهذه الطريقة».
وتابع حديثه قائلاً: «الدبلوماسية العراقية كانت بعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عام 1921، مناراً للعالم والشرق الأوسط.
وكشف النائب عن تحالف القوى عن «حالات طرد لموظفين بسبب ارتدائهم ملابس بألوان معينة»، مؤكداً أن «التحالف سيجتمع حول هذا الموضوع، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى استجواب وزير الخارجية إبراهيم الجعفري أو استضافته في مجلس النواب».
أما النائب عن ائتلاف دولة القانون، وعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية فقد نفى أن يكون «الطرد» قد شمل موظفين في وزارة الخارجية من مكون واحد، موضحاً أن هناك لجنة مشتركة تكلفه بمهمة تحديد الأسماء.
وقال الأسدي في تصريحات صحفية " إن «هناك لجنة تم تشكيلها منذ عدّة أشهر، بشأن معلومات تفيد بأن بعض الدبلوماسيين في وزارة الخارجية، لا يؤمنون بالعملية السياسية في العراق». وبين أن «الإجراء لم يشمل مكونا معينا». وأضاف: «من لا يؤمن بالعملية السياسية العراقية، وهو يمثل العراق في المحافل الدولية والسفارات، لا يمكنه أن يطرح العراق الجديد في الخارج. بل إنه يعارض هذا التوجه».
وأشار إلى إنه «تم تحديد المجموعة التي تضم سنة وشيعة وأكرادا، وتمت إقالتهم بناءً على توصيات لجنة أمنية ـ دبلوماسية مشتركة»، وأكد الأسدي أن «الإقالة لم تستهدف مكونا بعينة، بل استهدفت من لا يتماشى مع العملية السياسية العراقية وتوجه وزارة الخارجية، بكون أن الوزارة تمثل وجه العراق والعملية السياسية، فكيف يكون سفيرا أو قنصلا أو موظفا دبلوماسيا يمثل العراق وهو غير مؤمن بالعراق الجديد؟» انتهى 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق