هل تتمكن باريس من انقاذ العبادي في محنته الحالية ؟ - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الجمعة، 6 أكتوبر 2017

هل تتمكن باريس من انقاذ العبادي في محنته الحالية ؟


اليوم العربي – بغداد
عرضت فرنسا، التي تسعى إلى استعادة علاقاتها القوية مع العراق على غرار ما كانت عليه قبل حرب الخليج، التوسط في الأزمة السياسية بين حكومة العراق وسلطات إقليم كردستان وتعهدت باستمرار وجودها العسكري هناك إلى أن توضع نهاية لتنظيم الدولة الإسلامية
.

جاء العرض على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لباريس وهي الأولى له خارج البلاد منذ تصويت الأكراد في شمال العراق على الاستقلال في استفتاء أعلنت بغداد أنه غير دستوري. وكانت باريس أكدت عشية الاستفتاء، خلال زيارة قام بها إلى العراق وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان مع وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، أنها “تؤيد حكما ذاتيا في كردستان في إطار الدستور العراقي”.

بينما وجدت باريس في الأزمة بين بغداد وأربيل مدخلا جديدا لتبقى حاضرة في مرحلة ما بعد داعش في العراق وتساهم في مشاريع إعادة الإعمار، رأى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في الموقف الفرنسي دعما جديدا له في المرحلة القادمة وسندا أمام أي تطورات.

واعتبر مراقبون فرنسيون أن حيدر العبادي أراد من خلال زيارته التي استمرت يوما واحدا إلى فرنسا الإطلالة من خلال منبر دولي لتأكيد قوته على رأس الحكومة في العراق كما تسليط الضوء على دوره في الحرب ضد الإرهاب.

ورأى هؤلاء أن العبادي حرص من العاصمة الفرنسية على إعلان تحرير قضاء الحويجة وطرد داعش منها، وعلى تثبيت مسلمات بغداد في شأن الاستفتاء الذي جرى في إقليم كردستان في 25 من الشهر الماضي.

وقال العبادي بعد لقائه بإيمانويل ماكرون في باريس “أعلن اليوم تحرير مدينة الحويجة على أيدي القوات العراقية”. وأضاف “هذا ليس انتصارا للعراقيين فقط، ولكنه انتصار لكل العالم“.

ولفت دبلوماسيون عرب في العاصمة الفرنسية إلى أن باريس أعادت تموضعها في شأن مسألة الاستفتاء وسارعت إلى تصويب أي لبس قد يفهم منه دعم لأربيل على حساب بغداد.

ولاحظت هذه الأوساط أن الطرف الفرنسي حرص على إظهار أن الزيارة تهدف إلى بحث مسألة مكافحة الإرهاب والعلاقات السياسية والاقتصادية بين فرنسا والعراق، فيما تم التطرق إلى مسألة استفتاء كردستان على نحو عرضي وإن كان أخذ حيزا من تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وحول مسألة الاستفتاء في كردستان، قال العبادي في ختام لقائه مع ماكرون في باريس “لا نريد مواجهة مسلحة، لكن يجب ان تفرض السلطة الاتحادية في المناطق المتنازع عليها“. ودعا قوات البيشمركة الكردية “في المناطق المتنازع عليها إلى العمل جنبا إلى جنب مع القوات الاتحادية”، مؤكدا أن الانفصال غير مقبول وأن العراق لكل العراقيين.

والمناطق المتنازع عليها هي تلك التي سيطر عليها الأكراد في محافظات نينوى وديالى وكركوك، مستغلين الفوضى التي حصلت بعد انهيار وحدات الجيش في منتصف 2014 في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.


ورأى مراقبون فرنسيون أن ماكرون الذي تمثل بلاده ثاني أكبر مساهم في الحرب ضد داعش، حاول مقاربة مسألة الاستفتاء بدبلوماسية حذرة من خلال التأكيد على الوحدة العراقية واحترام حقوق الأكراد بما عد أنه محاولة مكشوفة لإرضاء كافة الأطراف.انتهى 14

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق