لماذا استبدل السيسي صهره بصديقه؟ - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الخميس، 2 نوفمبر 2017

لماذا استبدل السيسي صهره بصديقه؟

اليوم العربي – متابعة /
القدس العربي ....
فاجأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي صهره محمود حجازي، رئيس أركان الجيش المصري (حتى يوم السبت الماضي) بإطاحته وتعيين محمد حجازي، أحد الأصدقاء المقربين إليه، في المنصب بدلاً منه مع ترقية الأخير من رتبة لواء أركان حرب إلى فريق.

الإقالة والتعيين تمّا بعد يومين على عودة (الصهر) من زيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبعد دقائق من انتهاء اجتماع للسيسي مع وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي، واللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، وخالد فوزي رئيس المخابرات العامة… و(الصديق) محمد حجازي، الذي كان مساعداً لوزير الدفاع قبل تسلّمه منصبه الجديد الخطير.
وحسب الناطق باسم رئاسة الجمهورية فإن الاجتماع المذكور كان «في إطار متابعة التطوّرات الأمنية في البلاد»، وعلى رأسها، طبعاً، مجزرة الواحات في ربط مباشر بين إقالة (الصهر) حجازي (مع تعيينه مستشاراً للرئيس للأمن والتخطيط) وترفيع (الصديق) حجازي، بتلك «التطوّرات الأمنية».
ولتأكيد هذا التفسير فإن عدداً من القادة الأمنيين فقدوا مناصبهم في الوقت نفسه، ومنهم اللواء هشام العراقي مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، واللواء محمد شعراوي مساعد الوزير لقطاع الأمن الوطني، واللواء إبراهيم المصري مدير الأمن الوطني في الجيزة، ومدير إدارة العمليات الخاصة في الأمن المركزي كما طالت حركة التنقلات 13 لواء وكل هذه القيادات مسؤولة مباشرة عن حادث الواحات وكل هذا يفترض أن الإطاحة بحجازي جاءت على هذه الخلفية.
غير أن قراءة السياق العامّ للاقالات والتغييرات تظهر اقتصارها على شخصيات على علاقة مباشرة بالحدث ولا تحتل مناصب كبرى (باستثناء حجازي الصهر)، وإذا كان كل هؤلاء قد قصّروا فكان المفترض أن يحاسب المسؤولون عنهم وبينهم وزيرا الدفاع والداخلية وألا يتم تحميل رئيس الأركان وحده المسؤولية.
تفتح هذه المفارقة الباب لاحتمالات أخرى لا تتعلّق بحادث الواحات وحده، وبعض السيناريوهات «الإيجابية» اقترحت أن إخراج حجازي من رئاسة الأركان قد يكون لتأهيله لمناصب مدنية كرئاسة الوزراء بل إن البعض تحدثوا عن احتمال أن يصبح رئيساً بعد دورتين رئاسيتين للسيسي مما يسمح للأخير بالعودة لاحقاً على طريقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزرائه مدفيديف.
غير أن الاحتمالات «السالبة» تبدو أكثر مصداقية وفي هذا المجال يمكن التقاط إشارات من اتجاهين مختلفين: الأول يتفحّص علاقات حجازي (الصهر) الجيدة بالولايات المتحدة الأمريكية، التي كان فيها بدعوة من رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، وقبلها التقى حجازي بالفريق مايكل غاريت قائد القوات البرية للقيادة المركزية الأمريكية.
والاتجاه الثاني ظهرت معالمه أمس مع الغضب الذي اجتاح أبناء رئيس الأركان المقال من خلال نجله، معتز، الذي غرّد واصفا أبيه بالشخص الذي «لا يسبح مع التيار»، وهو ما تم ربطه بتغريدة سابقة انتقدت حملة ترشيح السيسي للرئاسة وقال فيها إن واجهة الحملة هم من الأشخاص «عديمي التأثير» وأنهم أصحاب «تاريخ في التطبيل»، وهذا الهجوم المباشر على حملة السيسي، يجر الأجهزة الأمنية المصرية بالتأكيد لقراءته كتعبير عن انتقاد حجازي نفسه للسيسي، ولا تحتاج تلك الأجهزة الأمنية كثير جهد، بعد ذلك، لإقناع السيسي بأن حجازي يرتب لخلافته مع الأمريكيين!

… وهذا، أكثر من أي شيء، يظهر أن المقامة الحجازية في أمريكا هي التي أطاحت بالصهر وليس مقتل 16 عنصراً من الشرطة المصرية في الواحات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق