العبادي يقرر منع الأحزاب التي تضم "أجنحة عسكرية" من المشاركة في الانتخابات التشريعية - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الخميس، 2 نوفمبر 2017

العبادي يقرر منع الأحزاب التي تضم "أجنحة عسكرية" من المشاركة في الانتخابات التشريعية

اليوم العربي – بغداد / 
متابعة /...اتفقت السلطتان التنفيذية والتشريعية في العراق على إتمام ثلاثة إجراءات تمهيداً للانتخابات التشريعية المقررة في 15 أيار/ مايو 2018، أبرزها منع الأحزاب السياسية، ممن لديها أجنحة مسلحة، المشاركة في العملية الانتخابية.

وقرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة، أمس الأول الثلاثاء، أن «تتولى الحكومة الاتحادية توفير البيئة الآمنة لإجراء الانتخابات وإعادة النازحين إلى مناطقهم، وأن يكون التصويت الكترونياً»، مشدداً على أن «لا تكون للأحزاب التي تخوض الانتخابات أجنحة مسلحة». وتمتلك عدد من الأحزاب السياسية العاملة في الساحة العراقية، أجنحة مسلحة، تتمثل بعدد من العناصر المنتشرين في عموم الأراضي العراقية، لا سيما المناطق ذات الغالبية «الشيعية».
وبعد عام 2003، شهد العراق تواجداً لعناصر مسلحة تنتمي لـ«منظمة بدر» ـ بقيادة هادي العامري، غير أن الفترة بين عامي 2005 ـ 2006، ظهرت مجاميع مسلحة أخرى أبرزها «جيش المهدي» التابع للتيار الصدري ـ بزعامة مقتدى الصدر.
ومع إصدار المرجعية الدينية العليا في النجف «فتوى الجهاد الكفائي» وتشكيل الحشد الشعبي في حزيران/ يوليو 2014، ازدادت عدد المجاميع المسلحة، بالتزامن مع تشكيل بعض منها أجنحة سياسية.
ويضم الحزب السياسي، الذي يمتلك جناحاً عسكرياً، مجموعة من المقاتلين يُقدّرون بالآلاف، منقسمين إلى قسمين، الأول مسجل رسمياً في «هيئة الحشد الشعبي»، ويتقاضون راتباً شهرياً توفره لهم الحكومة العراقية من مخصصات الموازنة المالية الاتحادية.
وينفك ارتباط هؤلاء بالحزب أو الجماعة المسلحة التي ينتمون إليها، فور تسجيلهم رسمياً في «الحشد الشعبي». أما القسم الآخر، وهم النسبة الأكبر، فهم عناصر مسلحة تنتمي للحزب السياسي بشكل مباشر، وليس للحشد «كمؤسسة».
وفي هذا الشأن، قال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إن «مجلس الوزراء قرر منع أي حزب يمتلك جناحاً مسلحاً من المشاركة في الانتخابات» مبيناً أن «الحشد الشعبي منظومة أمنية ولا يشارك في العمل السياسي، ويجب فصل المؤسسة العسكرية عن السياسة».
وأضاف، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن «الحكومة تحرص على أن تكون الانتخابات المقبلة نزيهة». وأشار إلى إنه «من حق المواطن المشاركة بالانتخابات (…)ويختار الحكومة والكتل التي تمثله، وإن لم يشارك فستعود إلينا المحاصصة والمشكلات التي أدت إلى دخول داعش».
ولاقت تصريحات العبادي ترحيباً من قبل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، الذي قال في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان، أمس الأربعاء، إنه «يجب توفير كل المستلزمات الضرورية لإجراء الانتخابات المقبلة»، مؤكداً أن «المناطق المحررة لابد من إعادة العائلات النازحة فيها قبل الحديث عن أي انتخابات».
وأعرب عن خشيته من «وجود أطراف تستخدم السلاح من أجل التأثير على إرادة المواطنين في الانتخابات المقبلة، ويجب ألا تشارك في الانتخابات الأذرع المسلحة حتى لا تفرض وجودها السياسي بقوة السلاح»، داعياً إلى «تطبيق قانون الحشد الشعبي للتمييز بين الممارسة السياسية والعسكرية».
وتابع قائلاً: «بعض المناطق التي تم استعادتها تعاني من وجود جهات تستخدم السلاح والترهيب لفرض سلطتها على الناس، ونخشى أن يتم استخدام ذلك في الانتخابات».
وأشار أيضاً إلى أن «مجلس النواب يرى أن إجراء الانتخابات في موعدها مهم، ولكن يجب أن تتم كل الأمور اللازمة والمهيئة لإجراء الانتخابات»، مؤكدا أنه «لا يمكن الحديث عن الانتخابات إلا بعد عودة جميع النازحين إلى مناطقهم المستعادة».
وكذلك أشاد النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبد الله، بقرار العبادي بعدم مشاركة الفصائل المسلحة في الانتخابات، فيما اشار إلى أن القرار فاجأ ساسة يعدون لحملات انتخابية بـ«الزي العسكري».
وأعتبر أن «قرار العبادي بعدم مشاركة الفصائل المسلحة في الانتخابات يهدف إلى التقليل من ظاهرة عسكرة المجتمع»، مبيناً أن «ذلك يهدف إلى بناء دولة مدنية يتساوى فيها الجميع أمام القانون وفق معيار المواطنة».
وأضاف أن «هذا القرار دستوري ويجب أن تلتزم به كافة الأحزاب السياسية»، مشددا على ضرورة «الحفاظ على الهوية المدنية للدولة العراقية والتقليل من ظاهرة العسكرتاريا التي سادت في المجتمع العراقي طيلة عقود من الزمن ومازالت اليوم منتشرة بكثرة».
وتابع ان «هذا القرار تفاجأ به الكثير من الساسة الذين كانوا يعدون العدة لحملات انتخابية يستخدمون فيها صورهم بالزي العسكري في محاولة منهم لاستمالة قلوب الجماهير والتظاهر بأنهم جازفوا بحياتهم وتواجدوا في الخطوط الأمامية بالحرب ضد داعش»، معربا عن أسفه لـ«استمرار الكثيرين بالمتاجرة في القضايا الوطنية والمذهبية لتحقيق مكاسب شخصية».

وأعرب عبدالله عن أمله في «تطبيق هذا القرار على أرض الواقع، باعتباره خطوة مهمة للتوجه نحو بناء دولة مدنية والتقليل تدريجياً من ظاهرة عسكرة المجتمع وفرض هيبة القانون في البلد».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق