العبادي ونوبل ! - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الخميس، 2 نوفمبر 2017

العبادي ونوبل !



بقلم ... صالح الحمداني /


إذا صح خبر ترشيح حيدر العبادي لجائزة نوبل للسلام من قبل شخصية سياسية المانية – عراقية، فأظن أن طبيعة الشخصية العراقية ستجعل العديد من (زملاءه) لا يرحبون بهذه الفكرة، وسيستكثرون عليه حتى فكرة الترشيح، أما فوزه بالجائزة فإنه حتماً (سيجلط) الكثيرين! .

مع أن سيدة أخرى بذات الإسم هي الايرانية شيرين عبادي قد حصلت على الجائزة فيعام 2003، لجهودها في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان،لا سيما الاطفال والنساء واللاجئين ،لتصبح أول إيرانية تحصل على الجائزة . وربما تكون هذه السيدة أيضا من أصول عربية، تعود لقبيلة عبادة العريقة والواسعة الانتشار في العراق والمنطقة.

المعروف أن الترشيح لجائزة نوبل للسلام يكون من قبل أعضاء الحكومات، أو من خلال الأساتذة في الجامعات الكبرى، بعكس نوبل للآداب مثلاً التي يتم الترشيح لها من خلال أعضاء الاكاديمية السويدية وأساتذة البحث في المجال اللغوي والآداب، وكذلك جائزة نوبل للكيمياء والفيزياء والاقتصاد والطب، يتم الترشيح لها من قبل اكاديمية العلوم السويدية وأعضاء لجنة جائزة نوبل، وآخر موعد للترشيح هو 1 شباط من كل عام، ويجب أن يكون المرشح على قيد الحياة! .

نوبل للسلام منحت لأول مرة لمؤسس جمعية الصليب الأحمر السويسري هنري دونانت عام 1901، وآخر من حصل عليها عام 2017 هي مؤسسة (الحملة الدولية لمنع الانتشار النووي) وهي من سويسرا أيضاً.

لكن آخر زعيم دولة حصل على الجائزة كان الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس عام 2016 وقد حصل عليها من بين 376 إسماً، وسبب حصوله على الجائزة هي جهوده في انهاء الحرب الأهلية في كولومبيا، والتي إستمرت لحوالي 52 عام، بعد مفاوضات ماراثونية استمرت لأربع سنوات مع متمردي حركة فارك! .

الرئيس الكولومبي النوبلي سانتوس كان في منتصف التسعينات يسعى عبر مؤسسة يديرها الى تسهيل المباحثات مع حركة فارك، لكنه حين أصبح وزيرا للدفاع عام 2006 قاد حملة شرسة ضد فارك لإضعافها وإجبارها على التفاوض ! .

يستحق حيدر العبادي جائزة نوبل للسلام بإعتقادي لأنه جنبنا حربا أهلية، كان يمكن أن تقع بسهولة بين القوات العراقية وقوات البيشمرگة، لولا الحكمة والتعقل الذي يسجل للجانب الكردي أيضاً، ويستحقها لأنه قضى على أشرس وأغنى منظمة إرهابية في التاريخ ، وحطم ورجاله أسطورة داعش التي لا تهزم! .


لكن “مطرب الحي لا يطرب” ، وإن أطرب ! .

في امان الله 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق