الحريري: النأي بالنفس أساس لمصلحة لبنان - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الاثنين، 13 نوفمبر 2017

الحريري: النأي بالنفس أساس لمصلحة لبنان

اليوم العربي – متابعة / 
قال سعد الحريري الأحد إنه سيعود إلى لبنان في غضون يومين أو ثلاثة أيام من السعودية لتأكيد استقالته من منصبه كرئيس لوزراء لبنان ملمحا إلى إمكانية التراجع عن الاستقالة في حال بقي حزب الله بعيدا عن الصراعات الإقليمية.


وأدلى الحريري بهذه التصريحات خلال مقابلة مع محطة تلفزيون المستقبل التي يملكها وتعد أول تصريحات يدلي بها منذ إعلان استقالته عبر التلفزيون من الرياض قبل ثمانية أيام.

وقال إن لبنان معرض لعقوبات اقتصادية عربية بسبب ما وصفه بالتدخلات في اليمن والبحرين من قبل حزب الله اللبناني المدعوم من إيران والذي يشارك في الحكومة الائتلافية التي يترأسها الحريري.

وقال الحريري الذي لم يعد إلى لبنان منذ إعلان استقالته المفاجئة إنه استقال من أجل مصلحة لبنان الوطنية مكررا عدة مرات إن لبنان يجب أن يحترم سياسة "النأي بالنفس" عن الصراعات الإقليمية.

وحول وجوده في السعودية قال الحريري "أنا في المملكة حر وإذا أردت أن أسافر غدا أسافر، أنا لدي عائلة ويحق لي أن أحافظ عليها".

وأكد على ان علاقته بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان "ممتازة"، وذلك ردا على المعلومات حول الحد من حرية تحركه في المملكة.

وقال ان العلاقة مع ولي العهد "ممتازة ومميزة" واللقاءات معه "كانت أكثر من ودية"، مضيفاً "انا اعتبره اخا لي، وهو يعتبرني اخا له". ودعا الجميع إلى "عدم محاولة التدخل" بهذه العلاقة.

وعندما استقال من منصبه في الرابع من نوفمبر قال انه يخشى من الاغتيال. وكان والده رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري قد قتل في تفجير عام 2005.

وخلال المقابلة أشار الحريري بشكل غير مباشر إلى إمكانية سحب استقالته في حال أراد حزب الله تجنب المشاركة في النزاعات الإقليمية في إشارة إلى اليمن حيث تقاتل القوات العربية بقيادة السعودية الحركة الحوثية التي تقول الرياض إنها مدعومة من إيران.

وقال "إذا أردنا التراجع عن الاستقالة يجب أن نحترم النأي بالنفس ونخرج من التدخلات التي تحصل في المنطقة. هذه أمور لا يمكن للبنان تحملها"

وعقب اعلان الحريري استقالته اتهمت السعودية لبنان بإعلان الحرب ضدها بسبب حزب الله . وكان الأمين العام لحزب الله أعلن الجمعة أن السعودية هي التي أعلنت الحرب على لبنان.

ودفعت الاستقالة وتداعياتها لبنان مرة أخرى إلى صدارة الصراع الاقليمي بين السعودية وإيران.

ورفض الرئيس اللبناني قبول الاستقالة حتى عودة رئيس الوزراء.

وكان مسؤولون كبار في الحكومة اللبنانية ومصادر رفيعة المستوى قريبة من الحريري قالوا إن السعودية أجبرت الحريري على الاستقالة ووضعته قيد الإقامة الجبرية . ويقول حزب الله إن هدف السعودية هو زعزعة استقرار البلاد.

وأعلن الرئيس اللبناني ميشال عون الأحد إن حرية الحريري مقيدة في الرياض فيما تعد أول مرة يعلن فيها عون اعتقاده أن السعودية تحتجز رئيس الوزراء رغما عنه .

ونفت السعودية أن يكون الحريري محتجزا أو أنه أُجبر على الاستقالة.

وفي معرض حديثه عن المخاطر الاقتصادية التي يتعرض لها لبنان قال الحريري "خلال المرحلة السابقة تحدثت كثيرا مع الجميع أن ما يجري إقليميا هو خطر على لبنان بخاصة أن نضع أنفسنا في مواقف تعرض لبنان لعقوبات وتعرض لبنان لعواقب اقتصادية."

وأضاف "في مكان ما نعرف أن هناك عقوبات أميركية ولكن نضيف عليها أيضا عقوبات عربية ما هي مصلحتنا نحن كلبنانيين."

وقال "نحن يجب أن نعرف أن لدينا من 300 إلى 400 ألف لبناني يعيشون في دول الخليج ...إذا وضعنا أنفسنا في محاور ماذا سيحل باللبنانيين".

وأكد أن "النأي بالنفس هو أساس لمصلحة لبنان" وتساءل "أين نصدر بضاعتنا أليس إلى الدول العربية؟ أين يعمل أولادنا؟

وقال "يجب أن نعمل للمحافظة على هذه المصلحة وهذه المصلحة كانت مهددة ولهذا فعلت الذي فعلته."

وطالما شكل لبنان مسرحاً لصراعات في المنطقة، ويجمع محللون على ان التطورات الأخيرة فيه تعكس تصاعد التوتر الايراني السعودي.

ويُعد الحريري حليفاً للرياض التي كانت تقدم المساعدات على نطاق واسع للبنان لدعم موقف حلفائها.

ويتلقى حزب الله دعماً سياسياً وعسكرياً كبيراً من إيران، وهما يساندان النظام السوري في الحرب الدائرة على أرضه. ورفض الحريري على الدوام مشاركة حزب الله عسكريا في الحرب السورية.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً كلامياً شديدا بين الرياض وطهران على خلفية نزاعات المنطقة التي يدعمان فيها أطرافاً متناقضة، من اليمن إلى البحرين وسوريا.

وقال الحريري "لا يمكن أن نكمل في لبنان بطريقة تتدخل فيها إيران بكل هذه الدول العربية ويكون هناك فريق سياسي يتدخل معها".



متابعة الخبر المنشور في عدد الإثنين 13 نوفمبر 2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق