القوى السنية تطالب بتأجيل الانتخابات خوفاً من "هزيمة مدويّة" لمستقبلهم السياسي - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

السبت، 18 نوفمبر 2017

القوى السنية تطالب بتأجيل الانتخابات خوفاً من "هزيمة مدويّة" لمستقبلهم السياسي


اليوم العربي – بغداد /

يحتدم الجدل السياسي في العراق بشأن موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة في الخامس عشر من أيار/مايو  المقبل، حيث تطالب القوى السنية بتأجيلها لعدم توفر الظروف الملائمة في ظل وجود آلاف النازحين من محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى.

وقال النائب عن تحالف القوى السنية أحمد السلماني:” إن الحديث عن إجراء إنتخابات برلمانية في موعدها، مع وجود مئات آلاف النازحين غير مجدٍ”، مؤكدًا الحاجة إلى مزيد من الوقت لإعادة النازحين وإعادة إعمار المدن المدمرة بسبب العمليات العسكرية.

وأضاف السلماني “أن نسب الدمار في بعض المناطق بلغت نحو 90٪”  مشددًا على “أهمية الخوض في مناقشات سياسية مطولة مع الكتل النيابية لتحديد موعد آخر للانتخابات بعد توفير الظروف الملائمة”.

وبحسب نواب من تحالف القوى فإن رئيس البرلمان سليم الجبوري الذي يزور واشنطن حاليًا تحدث مع الإدارة الأميركية بشأن الانتخابات المقبلة، حيث شدد على ضرورة إعمار المناطق المحررة، وإعادة النازحين إلى مناطقهم، كشروط أساسية لتحالف القوى للمشاركة في الانتخابات المقبلة.

إصرار حكومي

ومع الأوضاع الهادئة نسبيًا في المحافظات الجنوبية تصر القوى والكتل السياسية الشيعية التي تسيطر على الحكومة، على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر وفي جميع أنحاء البلاد دون إقليم كردستان.

وأبرز الرافضين لتأجيل الانتخابات هي فصائل الحشد الشعبي وكتلة ائتلاف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي المتحمس للعودة إلى السلطة، فضلًا عن رئيس الوزراء حيدر العبادي.

ووصف النائب عن كتلة بدر فالح الخزعلي مطالب تأجيل الانتخابات بأنها “إفلاس سياسي وخرقٌ دستوري وانتهاك لمبادئ العمل الديمقراطي”، داعيًا في بيان له ، زعماء الكتل والقادة السياسيين إلى “إعلان موقفهم، هل هم مع العملية السياسية أم ضدها، لأن تأجيل الانتخابات ضد العملية السياسية”.

وخلال زيارته مفوضية الانتخابات أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي اليوم السبت تسلمه بطاقة الناخب الإلكترونية، وأكد أن الانتخابات ستجري في موعدها الدستوري، داعيًا المواطنين إلى تسلّم بطاقاتهم الانتخابية والمشاركة في الانتخابات.

وأضاف العبادي في تصريحات صحفية أن “الانتخابات ستُجرى في موعدها الدستوري بخلاف ما يتحدث به عدد من السياسيين، وأن مجلس الوزراء حدد موعد إجرائها”.

بدوره، قال تحالف القوى العراقية وهو أكبر تكتل للقوى السنية في البرلمان :”إن المحافظات التي شهدت عمليات عسكرية خلال السنوات الماضية ما زالت غير مؤهلة لإجراء أي انتخابات فيها، خاصة وأن الدمار في بعضها كبير جدًا، مثل مدينة الموصل التي بلغت نسبة الدمار فيها نحو 90 % وهو ما يمنع إجراء أي فعاليات سياسية في تلك المناطق.”

كما تستمر أزمة النزوح في العديد من المناطق بمحافظة صلاح الدين، ومحافظة ديالى، والكثير من مدن محافظة الأنبار، بالإضافة إلى جرف الصخر شمال بابل، حيث ما زال أهالي تلك المناطق في مخيمات كبيرة بالعاصمة بغداد وبعضها في نينوى وإقليم كردستان شمال البلاد.


ويقول أهالي تلك المدن :”إن عدم السماح لهم بالعودة لا يتعلق بالملف الأمني كما تقول السلطات المحلية، بل هناك مساع لتغيير ديمغرافي واتهامات بالتطرف تطال مناطق بأكملها، من قبل بعض فصائل الحشد الشعبي التي سيطرت مؤخرًا على غالبية تلك المدن بعد تحريرها من تنظيم داعش.”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق