السامرائي يكتب: مليشيات ملالي ايران ومستقبل العراق - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الأحد، 17 ديسمبر 2017

السامرائي يكتب: مليشيات ملالي ايران ومستقبل العراق

مليشيات ملالي ايران ومستقبل العراق
بقلم : ايهم السامرائي

لم تكن هناك اخبار مهمة من واشنطن خلال السبوع الماضي حول العراق وذلك بسبب أعياد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية، وأنشغال البيت الأبيض ايضاً بالرد على ردود الفعل الدوليه حول قرار الرئيس الامريكي بنقل السفارة الامريكية للقدس بدل تل ابيب والاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل. قرار لم يكن موفق وردود فعلوا القرار  عربية ودولية مهمة ولكنها خجولة.
كان على العرب ان يردوا بقوة اكبر تحسس الرئيس الامريكي ترامب ان هناك خطوط حمراء بالعلاقة بينهم، وليس علاقتهم معناه ان العرب ليس لهم رأي او يعملوا موظفين لدى ادارة ترامب. كان يجب  ان يرفض العرب استقبال نائب الرئيس بنس، المحرك الرئيسي والمهم لهذا القرار الخاطئ.
كان يجب ان يكون رداً قوياً من دول الخليج بأن تدخل بقوة في اليمن مثلاً وتنهي الصراع هناك وبدون استشارة امريكا. كان يجب ان تدخل دول الخليج سوريا وتسيطر على جزء مهم من ارضها وبنفس الطريقة الامريكيه الروسية التركيه الايرانيه.
توصيل رسائل لامريكا بأننا اصدقائكم ونريد العمل معكم،  ولكننا مستقلين عنكم مادمتم لا تحترمون مشاعرنا وأهدافنا.  كا يجب ان تكون هناك تحركات مهمة على الارض للرد على التفاهات الامريكيه تجاه العرب. الامريكان يحبون الصديق القوي الشجاع، عكسه يعتبرون الصديق موظف لديهم ولا يعيرون شيءً لا لمشاعره ولا لمطالبه.

ايران وكل مليشياتها كانوا في قمة المهزلة والضعف والجهل في التعامل مع قضية القدس. تحرك خجول في طهران من قبل روحاني وخامنئي بخطابات تهديد ووعيد باستخدام الصواريخ  ووووو لتدمير اسرائيل. حديث مل منه الطفل قبل الرجل، كلام الستينات والمظاهرات المعادية لإسرائيل وأمريكا. وبعد يومين برد الجميع في طهران وعادوا الى اشغالهم وتدخينهم للحشيش والزواج بالقاصرات بعد ان صرخوا وتعهدوا وقالوا وقلنا.

المليشيات التابعة لهم كانوا اكثر مكراً ودهاءً من اسيادهم في قم هذه المرة. فالخزعلي مثلاً ذهب الى الحدود مع اسرائيل ولبنان وهدد من وراء الحائط العازل بجيش من المجاهدين بدايته بغداد ونهايته تصل القدس ويدمر اسرائيل، وتكلم ببعض الكلمات القصغونيه المضحكة على شاشات التواصل الاجتماعي بانه سيفعل ويفعل..... وبعدها رجع الى بيروت في نفس اليوم واحتفل مع أصدقائه وبعض الفتيات التي تزوجهن(؟؟؟) لساعات ورجع بعدها للعراق منتصراً، وأعلن انه سيشارك بالانتخابات المقبلة وليصبح رئيس وزرائها الجديد.

"ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، العراقيين بالذات لا يستطيعوا ان يبنوا عراقاً جديد بنفس الأحزاب والحركات والأشخاص، هؤلاء أفشلوا العراق وافشلوكم وسيفشلوكم مرة اخرى اذا أعطيتموهم المجال لحكمكم مرة اخرى.
حزب الدعوة جاهل واجرم بحقكم خلال ال ١٤ سنة التي مضت، دمر ثروة العراق باختلاق الحروب، وقتل المئات من الألوف وشرد الملاين ويتم وأرمل الملاين الباقية بسب جهله للحكم وبسبب خيانته للامانة المكلف بها.
الجعفري والمالكي كوارث مدمرة بعقليتهم وطائفيتهم وحقدهم وكذبهم على الله والعباد. الاول افتعل مع الإيرانيين تدمير مرقد الإمامين في سامراء( باعتراف جنرال كيسي قائد القوات الامريكيه بالعراق) وبدء الحرب الطائفيه، والثاني اطلق سراح الارهابين من السجون ليعودوا ويسيطروا على اكثر من ٤٠٪؜ من العراق مع تسليمهم سلاح اربع فرق عسكريه كامله بعد ان امر قوات الجيش العراقي بترك أسلحتهم والانسحاب الى بغداد،مع اكثر من مليار دولار خرجيه،  ولبدء حربه بعدها ضدهم بحجة التحرير والتي أخذت خلفه العبادي ٣ سنين وتدمير لخمس محافظات كبرى وتهجير  اكثر من خمسة ملاين حسب ادعاء منظمة الهجرة الدوليه، وظهور المليشيات التابعة لملالي ايران بعد فتوة المرجعية الشيعيه بالنجف بالجهاد والدفاع عن الوطن ضد مليشيات داعش "الايرانيه" ايضاً.

سبحان الله كم هو حجم الجهل في العراق ليصبح المجرمين الجهلة قادرين ان يخدعوا شعباً كاملاً ويدمروه باسم الدين والطوائف. كم سافلاً وزنديقاً ومجرماً قدم من كل بقاع الارض من الشيشان الى ايران بالاضافة لمجرمي العراق والعرب تجمعوا كلهم بالعراق وانقسموا لطرفين مع بغداد وضد بغداد  وبشكل تمثيلي لا يمكن حدوثه لا في هوليود ولا حتى بالأحلام.

تصارع الطرفان باسم طوائفهم مع ان ممولهم واحد اذا كان عن طريق المالكي اولاً  او عن طريق العبادي ثانياً الذي عمل الحشد،  هم وكما اصبح معروفاً للجميع "ملالي ايران".
تسرق ايران أموال العراق وبكل الطرق المعروفة والمخفية وتعيد للعراق بهذا المال سلاح للشعب ( ليس للدولة) وبقيادة الأحزاب الدينيه المتمثّلة بالدعوة وإخوان المسلميين والمجلس الأعلى وغيرهم من جهه ومن مليشيات داعش من جهة اخرى. كيف وصلت لهذا الجهل يا شعب العراق؟ المؤامره واضحة والحل واضح. لا تعيد انتخابهم بالكامل شلع قلع.

اذا ما رجعت امريكا وبقوة للعراق، وكما وعدت في خطاب ترامب حول الاستراتيجيه الامريكيه للعراق وايران، فأن المليشيات الايرانيه القميه التي دمرت البلاد، تريد الآن ان تعود وتستلم حكم الدولة، والذهاب للانتخابات القادمة. واوعدكم اذا ما بقى الجهل ولا مسئوليه وموقف المتفرج فيكم ايضاً،  وخاصة بعد ان نجحوا بتهجير  خمس ملاين ناخب من المناطق الغربيه،  سينالوا الفوز برئاسة الوزراء بالتهديد والوعيد والتصفيات بالقتل لكل مناوئيهم.
هؤلاء هم قمة الدمار في عراق المستقبل، جهلة لايحملون اي فكر متتطور الا الحقد والتصفية. سيدمرون ما بقى من مدارس العلم والتربيه ويدمروا كل المناهج التي تبني الانسان والوطن، وسيعملون من اليوم الاول ان يكون تابعين لاسيادهم في قم وطهران، وسيجعلون العراق إقطاعية تابعة لاغبياء ايران.
سيدمر كل ما عرفناه عن عراق الامس والحاضر وسيبنون عراقهم الجاهل القصغوني المتخلف المريض، وسينتهي العراق كما عرفناه وينقسم الى دويلات صغيرة كما أراد أعداء العراق في كل مكان.

العراق لايمكن ان يحكم الا بدولة علمانيه مدنيه، دولة قانون وضوابط، دولة للجميع، منفتحة على العالم ومتتداخلة معه. دولة لايمكن فيها للدين مجال في حكمه، دولة لا مجال فيها للطوائف والاعراق.انتهى 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق