صحيفة: 4 معطيات تعلّمها العالم هذه السنة حول كوريا الشماليّة .. تعرف عليها - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الأحد، 17 ديسمبر 2017

صحيفة: 4 معطيات تعلّمها العالم هذه السنة حول كوريا الشماليّة .. تعرف عليها

اليوم العربي – متابعة /

نشرت صحيفة لبنانية لمقال لمؤسسة الراي الامريكية "ذا ناشونال إنترست" لأحد الكتاب حول نظام كيم جونغ خلال السنوات المقبلة.

حيث رأى روبرت كيلّي، أستاذ في قسم العلوم السياسية ضمن جامعة "بوسان" الكوريّة الجنوبيّة، أنّ السنة الحاليّة كانت "غير اعتياديّة" بالنسبة إلى كوريا الشماليّة. وفي مقاله ضمن مؤسسة الرأي الأميركيّة "ذا ناشونال إنترست"، كتب أنّ نظام #كيم جونغ أون حقق حلماً يعود إلى عقود سابقة: تأسيس ردع نووي مباشر مع الولايات المتحدة. وبغضّ النظر عن أشهُر من الخطابات الأميركية الحادة التي أتت على لسان الرئيس دونالد #ترامب، تمكّنت #كوريا_الشمالية من أن تصبح أول دولة مارقة تحصل على صاروخ نوويّ بالستيّ عابر للقارات.


إنّ التفاوض مع كوريا الشمالية سيصبح أصعب بكثير من اليوم وصاعداً. فالموارد التي صُرفت على هذاالبرنامج قد تصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا بالنسبة إلى دولة صغيرة وفقيرة مثل كوريا الشماليّة، "تضحية ضخمة". لهذا السبب، وبشكل شبه مؤكّد، لن يكون كيم مستعداً للتسوية عليها، أو ستكون التنازلات التي يطالب بها لقاء ذلك،هائلة. ويرى الأستاذ الجامعي أنّ نوعاً من المفاوضات سيكون أمراً حتمياً مع كوريا الشمالية. فهي كقوة نووية غير مشاركة في معاهدة حظر الانتشار وغير خاضعة للرقابة الدولية،"مرعبة جداً" لدرجة أنّ الضغوط ستتزايد على واشنطن من أجل أن تتحدث إلى #بيونغ_يانغ.

1-     كوريا الشماليّة مصمّمة إلى أقصى الحدود
على الأرجح، أهمّ درس تعلّمه المراقبون هذه السنة، هو أنّ كوريا الشماليّة ستحصل على الأسلحة الاستراتيجية مهما قال العالم أو فعل. وهي مستعدّة لتحمّل أعباء باهظة لتحقيق هذا الهدف. منذ انهيار المحادثات السداسية، وجدت كوريا الشمالية نفسها معاقبة ومعزولة بشكل متزايد. وأرادت الرئيسة الكورية الجنوبية السابقة بارك غوين هاي أن تزيد هذه العزلة من خلال تقليص العلاقات الديبلوماسيّة لكوريا الشمالية مع سائر دول العالم. الصين أيضاً صعّدت قليلاً من فرض العقوبات واتفقت بشكل عام مع الأمريكيين على ضرورة أن تكون كوريا الشمالية خالية من الأسلحة النووية. وبالرغم من كل ذلك، واجهت بيونغ يانغ الضغوط وأجرت تجاربها الصاروخية في النهاية. هذا الوقع يجب أن يشكّل "إنذاراً" للعالم: أي دولة مارقة تتمتع بالموارد والتصميم الكافيين يمكن لها على الأرجح حيازة هذه الأسلحة. وإذا نجحت كوريا الشمالية في ذلك بالرغم من كل الصعوبات، فستأخذ دول أخرى مثيرة للمشاكل هذه الوقائع بالاعتبار.

2-     البيانات القاسية لن تردعها
إنّ خطابات ترامب القاسية كانت اختباراً لهذا الموضوع. لا رئيس أميركياً تكلّم بهذه الحدّة من قبل مع كوريا الشمالية. لقد تحدث ترامب بلغة بيونغ يانغ. فبعد تهديد الأخيرة بتحويل سيول إلى "بحر من نار" طوال سنوات، قال ترامب إنّه سيدمّر كوريا الشمالية "بالكامل" مستخدماً لغة "الغضب والنار". لكنّ ذلك لم ينفع، وذهب كيم إلى الردّ على الشتيمة بالشتيمة. ويشير كيلي إلى أنّه في نهاية المطاف، بدا ترامب نفسه وكأنه أدرك أنّ تهديداته الواسعة لم تكن تؤدي إلى أي مكان، خصوصاً أنّ لجوء بلاده لخيار الهجوم كان يحمل الكثير من المخاطر. فبعد تجربة 29 تشرين الثاني الماضي، امتنع الرئيس الأميركي عن استخدام لغة عدائيّة مكتفياً بالقول: "إنّنا سنهتمّ بذلك".

3-     الأمن العالميّ بات ملحّاً
بما أنّ كوريا الشمالية أصبحت دولة نووية خارج إطار معاهدة حظر الانتشار وقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تتنامى المسائل المرتبطة بالأمن. فهنالك أولاً قلة معلومات عن حالة المفاعلات النووية لكوريا الشمالية وبروتوكولات أمانها وآلية التخلص من نفاياتها وطريقة صيانتها وغيرها من المسائل. لقد انهار نفق تابع لمنشأة كوريّة شماليّة مخصصة للاختبارات ولم يقل الكوريون أي شيء حول ذلك. وكتبت صحيفة كورية جنوبية عن ذلك بعد عدة أشهر ويتحدث علماء كوريون جنوبيون عن أنّ الاستمرار في التجارب في منشأة بانغي-ري قد يجعل الجبال المحيطة تنهار على المفاعلات مطلقة إشعاعاً نووياً شبيهاً بذاك الذي صدر عقب كارثة تشرنوبيل. وهذا سيشكل مصدر قوة لكيم في أي مفاوضات مقبلة إذ سيكون العالم يائساً للدخول إلى المنشآت ومراقبتها على الأقل من أجل التأكد من مراعاتها لقواعد الأمان.

4-     الصقور يسيطرون على النقاش
مع استمرار المساعي الكورية الشمالية العلنية للحصول على القوة النووية، يبدو أنّ المتشددين هم من يتولون النقاش الإعلامي والسياسي المتعلقبكيفية الرد المناسب حول كوريا الشمالية. ويذكر الاستاذ الجامعي عدداً من الوسائل الإعلامية الغربية التي يسيطر عليها المحللون المتشددون إزاء بيونغ يانغ مثل "سي أن أن" "فوكس" "ذا ناشونال إنترست" (التي يكتب فيها مقاله) "ذي ايكونومست" "ذي اطلانتيك" وغيرها. حتى اليسار الذي استلم الحكم في كوريا الجنوبية في وقت سابق من هذا العام، يعتنق فكرة ترامب حول "مقاربة الضغط الأقصى". الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، مهندس سابق للتواصل مع كوريا الشمالية وهو ليس أساساً من الصقور، تبع خطوات الرئيس الأميركي في هذا المجال. وتقلّصُ النقاش إلى صوت معتدل وآخر من أقصى المتطرفين يقطع الصوت أمام مريدي الانخراط. ورفض كوريا الشمالية للحوار شجّع على ذلك ورفع من احتمالات وجود نوايا لدى صانعي القرار بشن هجمات ضد كوريا الشمالية.


وتوقع الكاتب في نهاية المطاف أن لا تتغير هذه المعطيات الأربعة خلال السنة المقبلة مع ما يعنيه ذلك من تعاظم المخاوف الأمنيّة على المستوى العالمي. فما تعلمه العالم من ترامب هذه السنة أنّ الكوريين الشماليين لن يتخلوا عن برنامجهم.

عن صحيفة " النهار" 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق