الصدر والعبادي يجريان اتصالات لتشكيل الحكومة العراقية - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الاثنين، 14 مايو 2018

الصدر والعبادي يجريان اتصالات لتشكيل الحكومة العراقية


اليوم العربي – متابعة/

أوحى رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي، في خطابه أمس بأنه على وشك الاتفاق مع التيار الصدري الذي حصد المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية وفق النتائج شبه النهائية.

واستخدم العبادي نفس مفردات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مطالبا الكتل السياسية باحترام نتائج الانتخابات البرلمانية.

وقال في خطاب “نتقدم بالتهنئة لجميع الكتل الفائزة والمتصدرة منها، ونعرب عن استعدادنا لتشكيل أقوى حكومة خالية من الفساد والمحاصصة وتمنع عودة الإرهاب”. وأضاف “سنتحمل المسؤولية بقيادة البلاد والدفاع عنها إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة”.

وأربكت نتائج شبه نهائية للانتخابات العراقية، أعلنتها المفوضية المختصة، الساحة السياسية بعدما تضمنت أرقاما خالفت معظم التوقعات.

وحتى قبيل ساعات من موعد انعقاد مؤتمر المفوضية لإعلان النتائج، كانت التسريبات تتجه إلى ترجيح كفة قائمة “النصر” التي يقودها العبادي، مع منافسة من قائمة “سائرون” المدعومة من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، فيما حلت في المرتبة الثالثة قائمة “الفتح” المدعومة من إيران، والتي يتزعمها هادي العامري.

ولكن النتائج الرسمية شبه النهائية، التي أعلنتها المفوضية فجر الاثنين، كشفت عن تفوق واضح للائحة المدعومة من الصدر، وتنافس شرس بين العبادي والعامري على المركز الثاني.

وأحرزت القائمة الصدرية، التي تضم إلى جانب أتباع الصدر مرشحين من الحزب الشيوعي العراقي وآخرين من السياسيين السنة، المركز الأول في 4 محافظات، بينها العاصمة بغداد، التي سجلت فيها فارقا بنحو 200 ألف صوت عن قائمة “الفتح” التي حلت في المرتبة الثانية.

حيدر العبادي: مستعدون لتشكيل أقوى حكومة خالية من الفساد والمحاصصة
حيدر العبادي: مستعدون لتشكيل أقوى حكومة خالية من الفساد والمحاصصة
وفي المعقل الشيعي الأبرز، وهو البصرة عاصمة العراق الاقتصادية، حققت اللائحة المدعومة من إيران فوزا مهما، فيما جاءت قائمة الصدر ثانية، وحل العبادي في المركز الثالث.

ويقول الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف إن “التنسيق من قبل الصدر مع العبادي قد لا يكون إلا تعبيرا عن تحالف المضطر دفعا لضرر أكبر يشكله بروز قائمة الفتح التي يقودها أحد زعماء الحشد الشعبي، وهي قوة حظيت بشعبية لافتة بالرغم من أن تلك القائمة لم تدخل الانتخابات في وقت سابق أي أنها لا تملك تاريخا انتخابيا. وكما يبدو فإنها سرقت الجزء الأكبر من حصة العبادي في نصره على داعش”.

لكن أبرز مفارقات الانتخابات العراقية، كان تحقيق العبادي رئيس الوزراء الشيعي، المركز الأول في محافظة واحدة هي نينوى، برغم أنها أكبر معاقل السنة في العراق.

وفي المجمل حقق العبادي نحو 11 مقعدا في المناطق السنية، ما يعادل نحو ربع عدد مقاعده في البرلمان العراقي، وهو أحد أبرز المتغيرات التي صبغت الانتخابات العراقية في 2018.

ولم يسبق للائحة شيعية يقودها زعيم من حزب إسلامي أن حققت أي مقعد في الدوائر الانتخابية السنية في العراق.

ولكن هذا الاختراق، الذي حققه العبادي في المناطق السنية، يبدو أنه لن يشفع له، في ظل وجود قوائم شيعية أخرى، باتت تملك أرقاما متقاربة.

وقال يوسف إنه “رغم الاختراقات غير المسبوقة التي حققها العبادي انتخابيا على الجبهة السنية، فإن النصر على داعش لم يكن عامل إقناع بالنسبة للناخبين في المدن ذات الأغلبية الشيعية. لذلك كان تراجعه من جهة نسبة الأصوات التي حصل عليها هو مفاجأة الانتخابات، حيث لم يكن إهمال (رئيس الوزراء السابق) نوري المالكي وقائمته ليشكل أي نوع من المفاجأة”.

ووفقا لهذه النتائج، التي لم تمنح قائمة ما نصرا حاسما، سيتعين على الفائزين خوض مفاوضات طويلة لتشكيل حكومة ائتلافية والاتفاق على اسم المرشح لمنصب رئيس الوزراء وأعضاء حكومته.

ويشكل تقدم قائمة “سائرون” ضربة لإيران. وقبل أشهر قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، إن إيران “لن تسمح بعودة الشيوعيين والليبراليين إلى الحكم في العراق”، في إشارة إلى قائمة الصدر التي تضم أعضاء عن الحزب الشيوعي العراقي.

ويرجح مراقبون أن تبدأ الاتصالات لتشكيل التحالف الذي يختار رئيس الحكومة القادمة قريبا، بين كل من الصدر والعبادي، وربما زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، الذي حازت لائحته قرابة 19 مقعدا.

ويصنف المراقبون في بغداد الزعماء الثلاثة ضمن ما يعرف بـ”دائرة الاعتدال الشيعي”، في مواجهة “الدائرة الشيعية المتشددة”، المعروفة بقربها من إيران، وتضم الفصائل المسلحة المنضوية في تحالف “الفتح” بزعامة هادي العامري، وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق