زعيم التيار الصدري يوسع دائرة مشاوراته لبناء تحالف حكومي أوسع - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الخميس، 24 مايو 2018

زعيم التيار الصدري يوسع دائرة مشاوراته لبناء تحالف حكومي أوسع



اليوم العربي /

أنهى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي يرعى تحالف سائرون، الذي حقق المرتبة الأولى في الانتخابات العراقية العامة، التي جرت في 12 من الشهر الجاري، سلسلة من المشاورات في العاصمة بغداد، عائدا إلى مقره في الكوفة بمدينة النجف العراقية، حيث من المنتظر أن يعرض حصيلة مشاوراته على المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، وفقا لما أعلنه شخصيا.
وقال مراقبون عراقيون إن الصدر يحتمي بالمرجعية في محاولة لقطع الطريق على محاولات إيران لعرقلة تحركاته ولقاءاته مع مختلف الكتل لتشكيل الحكومة.
وكان الصدر اتخذ من منزل في منطقة الكاظمية ببغداد مقرا مؤقتا له، استقبل فيه أهم الزعماء والساسة العراقيين طيلة 3 أيام، يتقدمهم رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يتزعم تحالف “النصر”، وهادي العامري زعيم تحالف “الفتح” المدعوم من إيران، وإياد علاوي زعيم القائمة الوطنية، وأسامة النجيفي زعيم تحالف القرار، فضلا عن ثلاثة وفود تمثل القوى الكردية الرئيسية.

ويوصف الصدر، بعد فوز قائمته، بأنه قبلة الساسة ومحور تشكيل الحكومة المقبلة في ظل رغبة إيرانية قوية في عزله.

ولدى عودته من بغداد إلى النجف أعلن الصدر أنه سيواصل مشاوراته مع “المرجعية العليا والعشائر العراقية الأبية والطبقات الاجتماعية الكبيرة”، في إشارة واضحة إلى عزمه على أن يكون -على حد تعبير سياسي بارز في بغداد- “قرار تشكيل الحكومة عراقيا، تحميه مراكز الثقل الأساسية في المجتمع العراقي لمواجهة الضغوط الإيرانية المتزايدة”، وأبلغ هذا السياسي “العرب”، مفضلا عدم كشف اسمه لحساسية المعلومات التي يدلي بها، بأن “وجود الصدر في بغداد خلال الأيام القليلة الماضية شكل تحديا لنفوذ الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الإيراني، الذي يصول ويجول في المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية منذ أيام، ويعقد الاجتماعات على أمل حشد أغلبية في البرلمان القادم تبطل فوز قائمة الصدر في الانتخابات”.

وقال الصدر في بيان له “اليوم أكملت لكم الصورة وأتممت لكم اللمسات الأخيرة بعد أن أكملت المشورة ورضيت لكم الحكومة، والتي ستكون لا سنية ولا شيعية ولا عربية ولا كردية ولا قومية ولا طائفية، بل حكومة عراقية أصيلة ومعارضة بناءة أبية سياسية سلمية”.

ويعتقد مراقبون بأن الصدر يسعى لتحصين تفوقه على الإيرانيين في سباق تشكيل الحكومة، بثقل المرجعية الدينية والعشائر العراقية، التي لن تتردد في الوقوف إلى جانب الصدر في حال تحوّل سجاله السياسي مع الإيرانيين إلى مواجهة.

ويرى مراقب عراقي أنه إذا نجح الصدر في تأليف حكومة بمقاييس الكفاءة والوطنية فإن ذلك يعني وقوع انقلاب على العملية السياسية من خارج المنطقة الخضراء. وهو ما يتطلب نوعا من الحماية يمكن أن يوفرها غطاء المرجعية.

وقال المراقب لاحدى المواقع الاخبارية “إن ذهاب الصدر للمرجعية قد يساعد في قطع الطريق على وجوه الكتل المحسوبة على إيران والتي قد تلجأ إلى المرجعية مسوغة سلوكها النفعي بالدفاع عن المذهب ومشروع الدولة الدينية في مواجهة ما يعرضه الصدر من مشروع الدولة العابرة للطوائف وهو ما يعني تأليف حكومة مدنية تخفف من غلواء التنافس الطائفي على المناصب وتنهي ولو نسبيا هيمنة مبدأ المحاصصة”.

وسبق لمرجعية السيستاني أن تدخلت العام 2014، لتضع حدا لطموحات المالكي في ولاية ثالثة، داعمة خيار تولي العبادي مسؤولية الحكومة.

وبعد كسبه عمار الحكيم والعبادي والنجيفي وجانبا واسعا من القوى الكردية، يبدو الصدر قريبا من اجتذاب زعيم منظمة بدر هادي العامري إلى صفه، في ظل تسريبات غير مؤكدة عن نية الأخير مغادرة تحالف الفتح والالتحاق بركب الكتلة التي يشكلها الصدر.

وتقول مصادر إنه “في حال شكل الصدر الحكومة الجديدة، فإن منظمة بدر لن تجد وسيلة للحفاظ على حقيبة الداخلية التي تتولاها في حكومة العبادي إلا بالخروج من الفتح والالتحاق بتحالف سائرون”. ولكن المساعي الإيرانية لم تتوقف برغم تقدم مشاورات الصدر مع عدد كبير من الشركاء المحتملين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق