القصة شبه الكاملة لإضراب الأردن ضد ضريبة الدخل - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الخميس، 31 مايو 2018

القصة شبه الكاملة لإضراب الأردن ضد ضريبة الدخل


متابعة – اليوم العربي /
شهدت الأردن امس الأربعاء إضرابًا واسعًا احتجاجًا على قانون «ضريبة الدخل الجديد» الذي أصّرت الحكومة على تقديمه للبرلمان، مع اعتراض النقابات الذي دعّت للإضراب اليوم لسحب القانون، مُهددةً بإضراب آخر لـ«إسقاط الحكومة» يوم الأربعاء المقبل إذا لم تمتثل الحكومة لمطالبهم لسحب القانون، الذي يعتبره معارضون يزيد من معاناة المواطنين.

بداية الأزمة
بدأت بوادر الأزمة في الأردن، الأسبوع الماضي عندما أحالت الحكومة مشروع قانون ضرائب جديد لمجلس النواب تمهيدًا لإقراره، وهو خطوة حكومية أدّت إلى غضب نقابي من خلال مجلس نقباء الأردن الذي يضم أكثر من 30 نقابة أردنية تشمل مئات آلاف الأردنيين، ودعا مجلس النقباء مع مطلع الأسبوع الجاري، إلى إضراب عام في الأردن يوم الأربعاء، للضغط على الحكومة لكي تسحب القانون.

هذه الخطوة دفعت الحكومة الأردنية ورئيس وزرائها هاني الملقي إلى لقاء علي العبوس، رئيس مجلس النقباء، ونقيب الأطباء، من إجل إثنائه عن خطوة الإضراب، ولكن اللقاء لم يستمر طويلًا، ولم تتعدَ مدته ساعة، لم ينجح خلالها الملقي في إيقاف خطة الإضراب، مع تمسك النقباء بمطلبهم بسحب القانون للعدول عن خطوة الإضراب، فبحسب تصريحات للعبوس أعقبت اللقاء، رفضت النقابات مشروع قانون الضريبة من الحكومة، و سلّمت الملقي مذكرة تطالب فيها بسحب القانون قبل البدء بأي حوار حوله.

ماهية القانون
يتضمن مشروع قانون الضرائب الجديد زيادات ضريبية متنوعة، سواء كانت على الشركات والقطاعات، أو على الأفراد أنفسهم؛ فبالنسبة لجانب الشركات، فبموجب القانون الجديد، ترتفع الضرائب من 24% لـ30% لشركات التعدين، ومن 30 إلى 40% بالنسبة للبنوك والشركات المالية، وبالنسبة للقطاع الزراعي الذي كان معفيًا من الضرائب فستفرض عليه ضرائب قيمتها 20%، مع استثناء صغار المزارعين، فيما سترتفع ضرائب القطاع الصناعي، من 14% لتصل إلى 20%،

أما بالنسبة للأفراد والأسر، فقد امتدت الضرائب لقطاع أوسع؛ إذ يلزم مشروع القانون كل الذين يبلغون 18 عامًا بالحصول على رقم ضريبي، وقد انخفضت الإعفاءات الضريبية للعائلات إلى الأسر التي ينخفض دخلها السنوي عن 16 ألف دينار (1333 دينار شهريًا)، بدلًا عن 24 ألف دولار، أما بالنسبة للأفراد فقد انخفض الإعفاء الضريبي إلى من يبلغ دخله السنوي 8 آلاف دينار بدلًا عن 12 ألف دينار، أي أن من يتقاضي أكثر من 8 آلاف دينار سنويًا (666 دينار شهريًا) تُفرض عليه الضرائب.

ويتضمن قانون الضرائب المقترح خمس شرائح، تبلغ كل شريحة 5 آلاف دينار بنسب تتراوح من 5% إلى 25%، فتقتطع الحكومة ضريبة 5% على أول 5 آلاف دينار، و10% على ثاني 5 آلاف دينار، و15% عن ثالث 5 آلاف دينار، و22% عن رابع 5 آلاف دينار، و25% لما زاد عن ذلك، بدلًا عن الوضع الحالي الذي يُخضع الأفراد إلى ثلاث شرائح تتراوح نسب الضريبة عليها بين 7% إلى 20%، تبدأ من 7% على أول 10 آلاف، و14% على ثاني 10 آلاف دينار، ونسبة 20% لما زاد على هذا الدخل.

أسباب الخلاف حول القانون
ويرى الداعون للإضراب أن القانون يزيد معاناة المواطنين، ويضر بشكل أكبر الطبقات المتوسطة والفقيرة، التي ستتأثر بشكل مباشر من ضرائب الأسر والأفراد أو بشكل غير مباشر من ضرائب الشركات والقطاعات التي قد تؤدي أيضًا إلى رفع أسعار الخدمات المقدمة في النهاية للمواطنين من أجل سد الضريبة.

فيما تنفي الحكومة ذلك، وترى في ذلك القانون ضرورة لحل المشاكل الاقتصادية ومن أبرزها عجز الموازنة، ذلك بالإضافة إلى منع التهرب الضريبي وزيادة التحصيل الضريبي ليصل إلى 420 مليون دولار سنويًا بحلول السنة الثالثة من تطبيق القانون الذي جاء عقب اشتراط صندوق النقد الدولي على الحكومة تعديل قانون ضريبة الدخل لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المبرم بين الجانبين منذ عام 2016.


عن موقع ساسة بوست

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق