صحفية: تأمين إجباري على الوافدين لتعزيز جاذبية السياحة المصرية - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

السبت، 25 أغسطس 2018

صحفية: تأمين إجباري على الوافدين لتعزيز جاذبية السياحة المصرية



اليوم العربي – متابعة/

تستعد القاهرة لإطلاق أول قانون للتأمين الإجباري على جميع السائحين، لتعزيز الثقة في المقصد المصري وطمأنة السائحين.

وتغطي الوثيقة التأمينية التي سيتضمّنها القانون أخطار الحوادث الشخصية والوفاة والعجز الكلّي المستديم، بالإضافة إلى التكفّل بمصاريف العلاج خلال فترة التواجد في مصر.

وتزايد أهمية فرض التأمين الإجباري أمس بعد إعلان شركة توماس كوك للرحلات السياحية عن سحب كل زبائنها من فندق في منتج الغردقة بعد وفاة سائحين بريطانيين وظهور أعراض مرض ظهرت على سياح آخرين.

ويركّز المقصد المصري على السياحة الشاطئية تليها بفارق كبير السياحة الثقافية، إلا أن سياحة المؤتمرات خارج إطار تلك المنظومة، ما يتطلب إصدار وثيقة تشمل كافة أنواع السياحة، وتكون وثيقة موحدة تشمل مظلتها السياح الوافدون للبلاد.

ريمون نجيب: مظلة الوثيقة يجب أن تشمل الأسواق التي لا توفر تغطية تأمينية لسائحيها
ريمون نجيب: مظلة الوثيقة يجب أن تشمل الأسواق التي لا توفر تغطية تأمينية لسائحيها
وتستحوذ السياحة الشاطئية على نحو 85 بالمئة من حجم النشاط السياحي بالبلاد، بينما تستحوذ السياحة الثقافية والعلاجية وباقي الأنواع حوالي 15 بالمئة.

وبدأت تتصاعد الحاجة لتلك الوثيقة بعد تكرار حوادث فردية لسياح من دول جنوب شرق آسيا، وعلى رأسها الفلبين وفيتنام وكوريا الشمالية، وبعض الدول الأفريقية ودول عربية، خاصة المضطربة سياسيا مثل الصومال واليمن وسوريا وليبيا.

وتتحمّل مصر تكلفة علاج هذه الفئات بالكامل نتيجة غياب غطاء تأميني لتلك الحوادث الطبيعية، ما حدا بالقاهرة للسعي إلى إصدار تشريع جديد يوقف نزيف هذه التكلفة.

وتعدّ هيئة الرقابة المالية دراسة اكتوارية تتضمن حصرا للبيانات المتعلقة بأعداد السياح الوافدين وأنواع الحوادث التي تعرّضوا لها خلال السنوات الماضية، لتحديد قيمة الخطر عند حصوله.

ولم يتم تحديد من يتحمل القسط التأميني، ويرى أصحاب شركات السياحة أن المستفيد من الخطر هو من يتحمّل قيمة القسط، في إشارة إلى تحمّل السائح عبء القسط التأميني، بينما يري اتجاه آخر تحمّل شركات السياحة عبء قسط التأمين في ظل انخفاض قيمته.

وقدّر معتز السيد، نقيب المرشدين السياحيين السابق، قسط التأمين بين دولارين و5 دولارات، فيما يعتبر السياح تأمين الرحلات ضد الحوادث الفردية للأشخاص، من أهم العوامل المشجعة على السفر والتنزه.

وقال لـ“العرب”، إن “قيمة القسط يتم استقطاعها من برنامج الزيارة، حتى لا يشعر السائح بأن مصر ترفع تكاليف السياحة الوافدة إليها”.

ويصل عدد شركات السياحة بالبلاد إلى 2292 شركة، فيما وصل عدد الوافدين خلال الأشهر العشرة الماضية نحو 7.3 مليون سائح، معظمهم من الدول الأوروبية، ثم دول في الشرق الأوسط، ثم الدول الأفريقية.

وقال رضا عبدالمعطي، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أنه سيتم الانتهاء من إعداد الدراسة الاكتوارية منتصف سبتمبر المقبل، اعتمادا على البيانات التي تحصل عليها الهيئة من وزارتي السياحة والداخلية، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، للوصول إلى قيمة الأقساط وطرق التحصيل.

علاء الزهيري: قيمة التأمين لن تؤثر على السياح ويمكن لشركات السياحة تحصيل الأقساط
علاء الزهيري: قيمة التأمين لن تؤثر على السياح ويمكن لشركات السياحة تحصيل الأقساط
وأوضح لـ“العرب” أن الدراسة تتضمّن إمكانية التعاقد مع شركة تأمين عالمية للقيام بمهام التأمين الإجباري، من خلال مناقصة تطرحها هيئة الرقابة المالية، وكذلك إمكانية علاج السياح من خلال قانون التأمين الصحي المصري بالمستشفيات الحكومية أو الخاصة وهي مهمة ستقررها شركات التأمين.

وتصطدم الوثيقة مع واقع الأسواق السياحية الكبرى، والتي تؤمن على سائحيها منها، أسواق أميركا وأوروبا، والسياحة العربية المنتظمة من منطقة الخليج.

وأشار الخبير السياحي ريمون نجيب إلى أنه يجب أن تشمل مظلة الوثيقة الجديدة الأسواق التي لا توفر تغطية تأمينية لسائحيها فقط”.

وقال لـ“العرب” إن “التأمين الإجباري سياسة متبعة في الدول الأوروبية حتى الوافدين إليها، فمثلا، المصريون الذين يحصلون على تأشيرة دخول ‘شنغن’ إلى أوروبا، لا بد أن يكون لديهم تأمين إجباريّ خلال فترة إقامتهم”.

ولن يرفض وثيقة التأمين الإجباري إلا سياح الدول الفقيرة أو التي تعاني من أزمات سياسية وهؤلاء تعتبرهم الحكومة المصرية عبئا على المستشفيات التابعة للدولة.

وتؤكد تلك الإشكالية توخي الهيئة العامة للرقابة المالية المعنية بتطبيق قوانين التأمين بمصر، الحذر في جعل التأمين على السائح إجباريا، خاصة السائحين القادمين للمقاصد المغطاة تأمينيا، فليس منطقيا تعامل السائح مع شركتي تأمين لنفس الغرض.

وكشف نجيب أن الحكومة المصرية تناقض نفسها، فهي لا تستطع نشر ثقافة الوعي التأميني بين المواطنين، فكيف تستطيع أن تلزم الأجانب بالتأمين الإجباري. كما أنه من المتعارف عليه أن يتم التأمين على السائح لدى شركة تأمين ببلده، وليس من جانب شركة تأمين في الدولة التي سيسافر إليها.

ووصف علاء الزهيري، رئيس الاتحاد المصري لشركات التأمين، القانون الجديد بـ“الهام”، مقترحا إسناد عمليات تحصيل الأقساط لشركات السياحة.

واستبعد في تصريح لـ“العرب” تأثير التغطية التأمينية الجديدة سلبا على السياحة الوافدة، لأن قسط التأمين سيكون زهيدا، ولا يمثّل عبئًا على السائح.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق