هجوم الأحواز.. ضجيج إيراني في غياب القدرة على الردّ - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الاثنين، 24 سبتمبر 2018

هجوم الأحواز.. ضجيج إيراني في غياب القدرة على الردّ



اليوم العربي – متابعة /

تشعر إيران بأنها أخذت على حين غرة في الهجوم على العرض العسكري بمناسبة ذكرى بدء الحرب العراقية الإيرانية، السبت، الذي راح ضحيته 25 شخصا منهم 12 من أفراد الحرس الثوري، وهو ما ينهي إحساسا بالمنعة لطالما شكل في السابق تعاطي إيران مع قضايا المنطقة.

ويشكل هذا الهجوم صدمة في أوساط صنع القرار الإيراني، انعكست في لهجة حادة تبناها المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، قائمة على المفاجأة. لكن سياسة “الصوت العالي” محور الردّ الإيراني إلى الآن، لا تنفي اندهاشا إيرانيا موازيا باختراق أمني غير مسبوق في أقوى المؤسسات العسكرية في البلاد على الإطلاق.

ويمثل هذا الاختراق الأمني غير المسبوق إشارة على قدرة منفذي الهجوم وداعميهم على استغلال ثغرات أمنية كبرى لطالما عملت إيران على إخفائها سعيا لرسم صورة غير واقعية ومبالغة عن قوة أجهزتها الأمنية.

ويفتح الهجوم جرحا إيرانيا مزمنا حول مشكلة النظام الإيراني مع الأقليات العرقية المؤجلة. وتوعد الحرس الثوري، الأحد، بانتقام “مميت لا ينسى” من منفذي الهجوم، الذي اتهمت طهران دولا عربية خليجية بدعم منفذيه.

نيكي هيلي: قبل أن يتهمنا روحاني فالشيء الذي يتحتم عليه هو النظر إلى المرآة
نيكي هيلي: قبل أن يتهمنا روحاني فالشيء الذي يتحتم عليه هو النظر إلى المرآة
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأحد، قبيل مغادرته طهران لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك “تقدم دول الخليج الفارسي الدعم النقدي والعسكري والسياسي لهذه الجماعات”.

 ونفى أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية مزاعم إيرانية أخرى تشير إلى تورط الإمارات في تدريب قوات نفذت الهجوم. وقال في تغريدة على تويتر “التحريض الرسمي ضد الإمارات في الداخل الإيراني مؤسف ويتصاعد عقب هجوم الأحواز في محاولة للتنفيس المحلي”.

وتعكس تصريحات الرئيس الإيراني محاولة لتصدير الأزمة الداخلية إلى الخارج، عبر إلقاء اللوم على دول المنطقة، في محاولة لحشد الدعم الداخلي خلال أصعب لحظات الانقسام المجتمعي والسياسي منذ الثورة الإيرانية.

ويقول محللون إن النظام الإيراني يسعى للاستمرار بسياسة “دفن الرأس في الرمال” من خلال تجاهله لأزمة الأقليات المضطهدة، والتي لا تشعر بأنها جزء من إيران المتحكم بها من قبل نخبة فارسية بالأساس.

والأحد، رفضت نيكي هيلي، السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، اتهام إيران لواشنطن بهجوم العرض العسكري، قائلة إن على الزعماء الإيرانيين النظر بشكل أكبر إلى الداخل.

وأضافت ردا على سؤال حول تصريحات روحاني، “إنه بحاجة إلى النظر إلى قاعدته لمعرفة من أين يأتي هذا. يمكنه أن يلقي باللوم علينا كما يريد. الشيء الذي يتحتم عليه أن يفعله هو أن ينظر إلى المرآة”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق