تركيا وظفت قضية خاشقجي لحل أزمتها مع واشنطن - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الجمعة، 12 أكتوبر 2018

تركيا وظفت قضية خاشقجي لحل أزمتها مع واشنطن



اليوم العربي – متابعة /
تحركت تركيا بسرعة للاستفادة من حاجة الولايات المتحدة إلى معلومات بشأن اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وأطلقت سراح القس أندرو برانسون المحتجز لديها بتهمة الإرهاب، في مسعى لاسترضاء واشنطن وفتح قناة للمصالحة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أظهر تشددا كبيرا بمواجهة التصعيد الكلامي الذي لجأ إليه نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وقررت محكمة تركية الجمعة الإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون الذي أثار احتجازه في تركيا ثم وضعه في الإقامة الجبرية أزمة دبلوماسية بين أنقرة وواشنطن.

وقضت محكمة علي آغا في منطقة إزمير (غرب) بالسجن ثلاثة أعوام وشهرا بحق برانسون لكنها أفرجت عنه لانقضاء مدة محكوميته ولسلوكه خلال المحاكمة.

وحكم على برانسون بهذه العقوبة بعد إدانته بـ”دعم منظمات إرهابية” أي حزب العمال الكردستاني الانفصالي وشبكة الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو 2016.

كذلك، تجاوبت المحكمة مع طلب النيابة رفع الإقامة الجبرية عن برانسون والسماح له بمغادرة تركيا. وقال القس خلال جلسة المحكمة مرتديا بزة داكنة وقميصا أبيض “أنا بريء. أحب يسوع، أحب تركيا”.

وأعرب ترامب عن أمله بعودة “سريعة” و”من دون مشاكل” لبرانسون إلى الولايات المتحدة بعدما أفرجت عنه تركيا.

وكتب ترامب على تويتر “أفكاري وصلواتي مع القس برانسون، ونأمل بأن نراه مجددا سريعا ومن دون مشاكل في المنزل”، وذلك بعدما قال في تغريدة سابقة إنه “بذل جهدا كبيرا” من أجل إطلاق سراحه.


Donald J. Trump
@realDonaldTrump
 My thoughts and prayers are with Pastor Brunson, and we hope to have him safely back home soon!

4:59 PM - Oct 12, 2018
48.4K
13.6K people are talking about this
Twitter Ads info and privacy
ووصفت أوساط تركية إطلاق سراح برانسون بأنه خطوة سياسية تم تطويع القضاء لتحقيقها، خاصة أن تهمة “دعم منظمة إرهابية” يتم تسليط أحكام قاسية بموجبها إذا كان المتهمون من المنتسبين أو المقربين من الداعية فتح الله غولن الموجود بالولايات المتحدة.

واعتبرت هذه الأوساط أن تركيا تسعى لاستثمار قضية خاشقجي والغموض المحيط بها وما قد تمتلكه من معطيات لتبريد الغضب الأميركي تجاهها، وأن التأخير في كشف ما تحوزه من معطيات عن القضية لم يكن هدفه التريث وإنما انتظار اللحظة المواتية لبيع الملف إلى واشنطن.

ويضع إطلاق سراح القس الأميركي من خلال حكم قضائي موجه، الكثير من علامات الاستفهام على مسار التحقيقات التركية في قضية جمال خاشقجي وسط مخاوف جدية من التوظيف السياسي التركي لها مع دوائر متعددة تجيّر الحملة على السعودية لابتزازها.

ورغم إعلان رئاسة الجمهورية التركية تجاوبها مع طلب السعودية تشكيل فريق عمل مشترك يجمع المختصين في البلدين للكشف عن ملابسات اختفاء خاشقجي، إلا أن أنقرة تعطل البدء بالتحقيقات المشتركة، ولم يخرج هذا التجاوب من مجرد التصريح السياسي لمنع تفجر العلاقة مع الرياض.

وقالت الأوساط السابقة إن السلطات التركية سعت عبر وسطاء إلى تحقيق انفراجة في علاقتها المتوترة مع الولايات المتحدة، وأن ذلك تم بعد أن توقف الرئيس التركي عن حملاته الخطابية ضد واشنطن وتحميلها مسؤولية تهاوي الليرة والأزمات الاقتصادية المتوالدة عن هذا التهاوي الذي كشف هشاشة الاقتصاد التركي.

ولم يجد الرئيس التركي من حل للخروج من عنق الزجاجة سوى التهدئة مع واشنطن وعرض التعاون معها في قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، فضلا عن إظهار رغبة قوية في التزام التعاون مع واشنطن بشأن منبج بدلا من التصعيد الكلامي الذي يطلقه أردوغان بشكل شبه يومي في سياق حسابات داخلية ليس أكثر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق