منافسة شديدة بين شركات الطيران وزيادة عدد المسافرين تزيدان الطلب على الطيارين - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الاثنين، 22 أكتوبر 2018

منافسة شديدة بين شركات الطيران وزيادة عدد المسافرين تزيدان الطلب على الطيارين



اليوم العربي – لندن /


يعيد الطيارون المدنيون تموضعهم في قلب صناعة الطيران كأكثر الأطراف المؤثرة في ضمان مضاعفة شركات الطيران من حجمها وتحقيق أرباح كبيرة، في وقت تتراجع فيه بشكل مطّرد أعداد الطيارين الذين يتمتعون بخبرات طويلة، بالتزامن مع ازدياد الطلب عليهم.

وتتمدد شركات طيران وتضاعف أحجامها نتيجة لتوسع صناعة الطيران وزيادة عدد المسافرين كل عام، وهو ما يتطلب البحث عن طيارين ذوي خبرة. ووضعت شركات طيران عدة خططا لزيادة رواتب الطيارين الذين يعملون لديها، وفي نفس الوقت تقديم عروض مغرية لاجتذاب طيارين آخرين يبحثون عن فرصة عمل.

وفي بريطانيا، تضاعف راتب الطيارين العام الماضي بمقدار 4 أضعاف عمّا كان عليه منذ عقد. ويتقاضى الطيار القديم في شركة طيران “راينر أير” راتبا سنويا يتراوح بين 140 و200 ألف يورو، بينما يتقاضى الطيار من نفس المستوى في شركة “إيزي جيت” للطيران الاقتصادي راتبا سنويا يصل إلى 150 ألف يورو.

ونشرت شركة “سنشوان” الصينية، التي تواجه منافسة قوية في سوق آسيوية مشتعلة، إعلانا لتوظيف طيارين براتب سنوي يصل إلى 313 ألف دولار، علاوة على 60 ألف دولار إضافية كأرباح.

ويعكس ذلك نموا كبيرا في صناعة الطيران، وشحا مقابلا في عدد الطيارين. ورغم تراجع أو إغلاق بعض شركات الطيران، وهو ما ساهم في ضخ عدد من الطيارين في سوق البحث عن وظائف، فإن العثور على طيار خبرة اليوم ما زال مهمة صعبة.

وفي أكتوبر من العام الماضي، قررت “راينر أير”، التي تستحوذ على أكبر عدد ركاب أكثر من أي شركة طيران أخرى في العالم، زيادة رواتب طياريها بنسبة 20 بالمئة أو أكثر، بعد مرورها بأزمة ندرة طيارين ومشكلة في قوائم السفر اضطرتها إلى إلغاء الآلاف من الرحلات. ونشرت الشركة في تقريرها السنوي تقديرا قال إنها تتوقع أن يظل سوق الطيارين المخضرمين شحيحا طوال الاثني عشر شهرا المقبلة. ورفعت الشركة النرويجية للطيران أيضا من رواتب طياريها هذا العام.


وفي نفس الوقت، عكفت شركة الطيران المجرية “ويز أير” على تعيين عدد كبير من الطيارين. وقالت الشركة “ليس سرا أن هناك ندرة بين الطيارين”، وأكدت أنها قامت بتعيين 1300 بين مضيفين وطيارين خلال العام الماضي وحده، وهو ما جعل ذلك أكبر خطة تعيين متزامن في تاريخ الشركة. وما زالت الشركة تبحث عن طيارين جدد.

وتعني ظروف السوق المتعطشة لإيجاد طيارين أنهم باتوا متأكدين من الحصول على وظيفة جديدة، حتى لو انهارت الشركة التي يعمل بها أحدهم حاليا.

وقال أحد الطيارين السابقين في شركة “مونارك” البريطانية، التي سرحت أغلب طياريها بعد أزمة كبيرة عام 2017، إن “شركات الطيران يائسة من الحصول على طيارين مخضرمين، الأمر يشبه وقوفك في حفلة هالوين بينما كل الأيادي تمتد نحوك”.

وبعد تركه “مونارك”، حصل هذا الطيار على وظيفة وتركها بعد ذلك بأسبوعين فقط عندما تلقى عرضا أفضل من شركة طيران أخرى. وقال لصحيفة فاينانشيال تايمز إن “كل طيار أعرفه كان يعمل في مونارك حصل على الوظيفة التي يريدها”. وكان الطيار يتحدث إلى مراسل الصحيفة خلال معرض “بالبا” للتوظيف الخاص بالعاملين في قطاع الطيران، والذي أقيم في مطار غاتويك في لندن الأسبوع الماضي.

وقال فيغوس راك، الطيار المخضرم الذي كان يحضر المعرض بحثا عن وظيفة لمراسل فاينانشيال تايمز، إن “السوق يبدو في صالح الطيارين. هذه الندرة التي كانت تصعد خلال السنوات الماضية بدأت تؤتي ثمارها”. وقال راك إن الشركات الآسيوية على وجه الخصوص تمنح الطيارين مغريات كبيرة لاجتذابهم وسط منافسة إقليمية ساخنة..
نقلا عن العرب





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق