قنبر لــ"اليوم العربي": الرياض تنصر طهران في بغداد لهذه الاسباب والدولة ستنهار - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الاثنين، 22 أكتوبر 2018

قنبر لــ"اليوم العربي": الرياض تنصر طهران في بغداد لهذه الاسباب والدولة ستنهار



اليوم العربي – خاص /
اجرى موقع "اليوم العربي" حوارا موسعا مع رئيس مؤسسة المستقبل انتفاض كمال قنبر بشأن الاحداث السياسية التي تمر بها المنطقة وتأثيرها على العراق وحكومته الجديدة ، متوقعا حدوث تطورات مفاجئة اذا ما استمرت الخلافات على حالها ’’.

حاوره – عبد الرحمن الشيخ
س / الضغوط السياسية على عبد المهدي وهل سينجح بتقديم حكومة تكنوقراط ؟
حكومة التكنوقراط كذبة يستغلها الطامعون في السلطة والتحكم بالحكم لتمرير غاياتهم.  التكنوقراط كحل لمشاكل العراق كذبة تعكس سذاجة في التفكير وقصر في النظر.

ان التكنوقراط الغير سياسي سيكون عرضه للابتزاز من قبل الكتل السياسية لانه لايملك الظهير القوي لحماية نفسه وسيكون اداة طيعه بيد المتسلطين ولو لاحظنا التاريخ لوجدنا ان التكنوقراط كانوا اخطر اداة للقتل والترويع بيد الحكام الدكتاتوريين المتسلطين. كما ان الحكم والتوزير يتطلب فهم عميق للمصاعب السياسية والظروف السياسية المحلية والعالمية وبدون هذا الفهم او فهم الاتجاه السياسي للحكومة لايستطيع المسؤول الحكومي اتخاذ القرارات الصحيحة فالتطورات السياسية مثلا بين امريكا وايران قد تؤثر على سوق النفط العالمي وان لم يفهم هذا الوزير او ذاك هذه التداعيات لن يستطيع التحضير للمراحل القادمة وسيفشل
لقد خيبت بوادر تشكيل حكومة عبد المهدي آمال الشعب العراقي بشكل كبير عندما علمنا بان الطائفية في الاختيار زادت وتقننت بل اصبح التوزيع طائفيا ولاول مرة حتى ضمن القوائم المختلطة كما هو في القائمة الوطنية مثلا عندما تم تخصيص مقاعد وزارية للقائمة مع الاشتراط انها لسنة القائمة وان استمر الوضع على هذه الحال فاننا سندخل منزلقا خطيرا قد يؤدي بانهيار كامل للدولة العراقية.

س/ هل لا زال الدور الإيراني المسير لحكومة عبد المهدي ام للسعودية رأي اخر؟
الدور الايراني والهيمنة الايرانية هي الاكبر بلاشك بسبب الطبيعة التوسعية لولاية الفقيه في ايران ومايسمى بتصدير الثورة وهو ليس الا تصدير للرعب والخراب والتسلط ومعاملة العراق كمستعمرة تابعة للمركز في طهران وقم.
قد يخفى على الكثيرين فلقد حصل تغيير كبير في السعودية بعد مجيء الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان وهو ان السعودية كحكومة توقفت عن تمويل الارهاب والاسلام المتطرف خارجها وهو تغيير يزعج ايران كثيرا لانه يسحب الحجة من ملالي طهران في الاستمرار في مهاجمة دول المنطقة بحجة محاربة المد السعودي.
ولكن السعودية اثبتت مرة اخرى سوء فهمها للداخل العراقي وفقدت بوصلتها من خلال مساندتها اطراف منبوذة في المجتمع العراقي والوسط السياسي في العراق مما ادى الى تشويه سمعتها وخسارتها ثقة الشعب العراقي.
نرحب بالتوقف السعودي لمد الارهاب والاسلام المتطرف ولكننا نعتب عتبا قويا على السعودية تمويل ودعم السعودية لاطراف فاسدة وفاشلة جماهيريا في العراق وعلى السعودية مراجعة سلوكها في العراق قبل فوات الاوان ولانهم بذلك يقدمون نصرا الى حكام الملالي في طهران على طبق من ذهب سببا ضررا ليس فقط للعراق بل للسعودية نفسها.

س / التدخل الاميركي ايهم السامرائي يكول واشنطن ستتدخل خلال جلسة منح الثقة وتشكل حكومة طوارئ بقيادة عبد الواحد شنان ال رباط ؟


التدخل الامريكي في العراق يقتصر الى حد كبير الى مشاغلة دبلوماسية متواضعة جدا ودون المستوى للدفع بما يعتقد البعض في واشنطن بانهم حلفاء امريكا ومنهم العبادي مثلا وتواجه هذه الجهود تقهقر كبير بسبب عدم تبني الرئيس ترمب سياسة بناء الامم Nation Building  وهي التي اتبعها الرئيس بوش اولا واستمر على بقايا هذه السياسة الرئيس اوباما والتي تتلخص في التدخل المباشردبلوماسيا لتنصيب حكومات او شخصيات سياسية عراقية موالية او حليفة لامريكا.  ولذا فان سياسة ترمب تركزعلى اضعاف ايران ووضعها داخل صندوق حدودها ومركز المعركة الامريكية الايرانية هو في طهران وليس بغداد.
ان كلمة حكومة الطواريء كذبة واسطورة لامعنى لها ولايوجد اي تفكير امريكي اطلاقا لانقلاب عسكري او تنصيب جنرال عراقي لاسباب ذكرتها اعلاه حيث لايكترث الرئيس ترمب في سياسته الخارجية بالداخل العراقي وان المدعين في وجود هكذا خطط امريكية هم كذابون يستغلون مشاعر الشعب العراقي.
ان رسالتنا في التواصل مع المسؤولين الامريكان في واشنطن هي كالتالي:
ان تدخلكم في العراق برهن مرارا وتكرارا سوء اختياراتكم للسياسيين العراقيين وعدم فهم الديناميكية السياسية العراقية مما ادى بكوارث سياسية دفع الشعب العراقي ثمنها باهظا ولذا نحن نؤيد سياسة الرئيس ترمب في عدم التدخل في الشؤون العراقية وان افضل هدية يمكن ان تقدمها امريكا للشعب العراقي هو اضعاف ايران وعند ذلك سيكون هناك فرصة حقيقية للشعب العراقي بالنهوض بنفسه ولا تستطيع اي قوة على الارض مساعدة الشعب العراقي للنهوض بنفسه بدون اضعاف ايران وانهاء هيمنتها.

س/ رسائل السيد الصدر للقوى السياسية هل هي إهانة ام نصائح؟

نحيي ونؤيد أي رسائل للوقوف بوجه الفاسدين والمتسلقين على العملية السياسية وكنا قد تفائلنا بالتصريحات المضادة للفساد ضد الطائفية والمحاصصة.
ولكن الاتفاق الاخير باحتكار المناصب الوزارية من كتلتين فقط وهما سائرون وفتح ضربة كبيرة للجهود الجادة في محاربة الفساد والتفاف خطير على العملية السياسية مما طعن بمصداقيتها وقد يؤدي ذلك الى عواقب خطيرة داخليا وخارجيا ستضر بمصالح العراق ومستقبله.

س/هل ستكون هناك معارضة وموقف القوى الكردية والسنية في حال عدم حصولها على مناصب؟
القوى السنية المختلفة تواصلت معي خلال هذه الايام وهناك استياء كبير لدى مختلف الكتل والشخصيات السياسية بسبب تقنين الطائفية والالتفاف على الحكم وهذا مما وسع دائرة التهميش وقلل بشكل خطير القاعدة السياسية المساندة للحكومة الجديدة ولذا اذا بقى الحال على ماهو فان هذه الحكومة ستكون لقيطة ومفروضة على الشعب العراقي وستعاني العزلة والانحدار السايسي نحو الانحدار.انتهى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق