ادريس جواد لـ"اليوم العربي": الاعلام الحكومي ليس بمستوى الطموح وكثرة الفضائيات اثرت على الجمهور - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الخميس، 25 أكتوبر 2018

ادريس جواد لـ"اليوم العربي": الاعلام الحكومي ليس بمستوى الطموح وكثرة الفضائيات اثرت على الجمهور



اليوم العربي – بغداد /
اجرى موقع "اليوم العربي" ومقره لندن ، حوارا موسعا مع الصحفي والاعلامي العراقي ادريس جواد ، حيث جرى الحوار على طبيعة البيئة الاعلامية في العراق مع وجود تحديات تواجه الاعلامي والصحفي العراقي خصوصا في الاونة الاخيرة.
حاوره – عبد الرحمن الشيخ


كيف تقيمون المجال الإعلامي بعد تحرير المدن العراقية من داعش؟

المجال الاعلامي اصبح واضح لكل ذي فطنه انه يسير باتجاهيين الاول وطني ويحمل هموم الوطن والمواطن ويحاول ان ينقل الصورة الواضحة الى الناس ، والاخر للاسف هو اعلام مغرض ويعمل بالصحافة الصفراء وهدفه اثارة المشاكل من اجل الاعتياش عليها وبالتالي نحن كصحفيين واعلاميين ومطالبين بان تكون لنا لكمة في هذا المجال وان لا نسمح الا باعلام يسعى الى تكون راي مستقل لدى المواطن وفي ذات الوقت ان لا نجمل الصورة كثيرا عن الحكومة حتى لا نتهم باننا تابعين او ماجورين لها وايضا حتى لا نضطر مرة اخرى ان ننتقد الحكومة فنكون قد ابتعدنا عن الحيادية .


ماهي التحديات التي تمر بالصحافة العراقية؟ وهل تعتقدون أن كثرة المحطات الاعلامية في العراق اربكت ثقافة وتوجه العراقيين؟
التحديات التي تواجه الصحافة اليوم هي خضوعها للمال السياسي احيانا والتمويل الشخصي احيانا اخرى وهذا اكبر تحدي فلا يوجد لدينا مؤسسة صحفية تعمل باستقلالية مالية الا ما ندر وهذا بالتالي يؤثر عليها من ناحية اسقلالية القرار داخل تلك المؤسسة وكيفية التعامل مع الجهات الحكومية ، اما كثرة المحطات فبالتاكيد هي تؤثر على توجهات المواطن لكن بالنتيجة المواطن اصبح واعي بعد تجربة 15 عام من التغير ويستطيع ان يميز من هي القنوات التي تخدم تطلعاته من غيرها وبالتالي لكل قناة جمهور ومؤيديين لكن ليس بالضرورة ان يكون الجمهور من طبقة واحدة او شاكلة واحدة او جنس معيين وهذا بالتاكيد يخضع لذوق المواطن.



هناك صحفيون يعملون في مؤسسات حكومية رسمية هل أنتم مع ان يكون الصحفي أداة بيد جهة سياسية أو يخدم المؤسسة الحكومية بمهنته كصحفي؟ والسؤال الاهم هل عرضت عليك مناصب استشارية وقبلت بها أو رفضت ولماذا؟
بالتاكيد هناك صحفيون ، يعملون في مؤسسات رسمية بعضهم ترك العمل واستقال عندما شعر انه يتعرض الى ضغوط سياسية وبعضهم انهيت خدماته بسبب راي عبر عنه في صفحته الشخصية على الفيس بوك وبعضهم عوقب وبعضهم سجن من اجل تسريب خبر يكشف ملفات فساد تتعلق بجهات حكومية لكن بالتاكيد ما نطمح اليه هو ابعاد المؤسسة الاعلامية الحكومية عن ارادة الجهات السياسية ايا كانت رفعتها من اجل ضمان اريحية في العمل والحصول على راي مستقل يحدم المواطن ، اما الشق الثاني من السؤال فانا فعلا عرضت علي مناصب استشارية في مكاتب اعلامية لبعض المؤسسات الحكومية واخرى لشخصيات سياسية في فترة سابقة وانا رفضتها في تلك الفترة لاني كنت اعتقد انها تؤثر على استقلالية رايي كصحفي لكن يبقى الطموح في العمل بمؤسسة حكومية رصينة تحترم رايي كصحفي ولا تقييد حريتي الاعلامية..


"جيوش إلكترونية"... هل فعلا هذا الواقع موجود حتى الان؟ ومن يتحمل هذه الجيوش؟  الساسة ام جهات معارضة..؟

الجيوش الالكترونية مصطلح اشيع استخدامة بعد عام 2014 وبعد ان صارت الجهات السياسية او حتى الحكومية تجند اناسا يدافعون عنها في الخفاء بشكل غير مباشر ويدعمون توجهاتها في مواقع التواصل الاجتماعي ويحاولون اسقاط وافشال الجهات التي تعاديهم وهذه الامر بطبيعة الحال مدفوع الثمن وهناك من يبرره بانه نصرة لجهة مغبونه او مظلومه او تتعرض لهجمة ممنهجة لكن هو يدخل في خانة التصفيات الشخصية ومحاولة استهلاك المقابل وقد استخدم هذا الموضوع من قبل الجهتيين السياسية والمعارضة وربما كان للجهات السياسية اليد الطولى احيانا نظرا لوفرة الاموال وسهولة اقناع المنخرطين فيها باغراءات مالية وسلطوية احيانا.


هل تؤيد ان يكون هناك وزارة خاصة للاعلام تجمع كافة الخبرات الإعلامية؟  وكيف تقيمون الاعلام الحكومي الرسمي؟
لست مع وجود وزارة للاعلام  ولكن مع ان تكون هناك محددات للعمل الاعلامي تتبناها هيئة الاعلام والاتصالات من اجل الوقوف على ارضية صلبة في العمل الصحفي اما الاعلام الحكومي فهو لايزال دون مستوى الطموح وسوف اكون راضيا عنه متى ما تمكن من انتقاد وزير او رئيس وزراء بمهنية وتجرد.انتهى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق