مجلة فرنسية: محمد بن سلمان.. الطاغية الذي استغفل الغرب - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

السبت، 27 أكتوبر 2018

مجلة فرنسية: محمد بن سلمان.. الطاغية الذي استغفل الغرب



اليوم العربي – متابعة /

تصدرت صورة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عدد مجلة “لكسبرس” الفرنسية لهذا الأسبوع، تحت عنوان: الطاغية الذي استغفل الغرب، واصفة الأمير الشاب بـ”الحداثي المزيف والجلاد الفعلي”.

“لكسبريس” اعتبرت في بداية ملفها عن محمد بن سلمان، أن جريمة اغتيال الصحافي السعودي البارز جمال خاشقجي، فضح حقيقة همجية النظام السعودي في عهد الملك سلمان بن عبد العريز وابنه محمد الذي أصبح يمسك بزمام الأمور، تحت غطاء الحداثة والانفتاح اللذين صرف بن سلمان أموال طائلة للترويج لهما في الغرب. لكن تلك الصورة تعرضت للتشويه بشكل فظيع بسبب جريمة اغتيال خاشقجي.

ووصفت المجلة بن سلمان بالمراهق المعقد الذي تختزل شخصيته صورة واحدة لثلاث شخصيات أسطورية في التاريخ اليوناني والروماني هي: إكاروس، ناركسوس، يانوس. إكاروس لأن بن سلمان وهو فقط في سن الـ33 يبدو وقد حرق جناحيه اللتين يحلق بهما بنار السلطة المطلقة. وناركسوس بحكم أن ولي العهد الشاب مولع بالصورة المنمقة التي طالما رسمها عنه المحيطون به في البلاط ورجال الإعلام المجاملون. ويانوس باعتباره الإبن المفضل للملك سلمان والذي كشف مع مرور الوقت عن وجهين: وجه القائد الإصلاحي الجريء الذي يحاول تغيير التابوهات الاجتماعية العصية، والوجه الثاني هو وجه الحاكم الفرد المستبد الذي لا يرضى بسماع أي صوت منتقد أو معارض. يسعى للتغيير نعم؛ لكن فقط التغيير القادم من أعلى الذي يمليه القصر على الرعية.

وتابعت “لكسبريس” القول إن بن سلمان – ابن فهده الزوجة الثالثة للملك سلمان والمحببة بالنسبة له- لا يمتلك الموهبة ولا المسار العلمي ولا الميزات التي يتمتع بها إخوته غير الأشقاء الذين درسوا في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا (سلطان أول رائد فضاء عربي / عبد العزيز نائب وزير الدولة لشؤون الطاقة / فيصل حاكم منطقة المدينة)، لكن ولي العهد كذلك هو الابن المدلل للملك ويرافقه منذ أن كان في الثانية عشرة من عمره وقد تعلم منه الكثير عندما كان حاكما صارما لمنطقة الرياض. وقد عاش فترة مراهقته في مطاردة هواياته المختلفة وكان معروفا بأنه فظ ويروي أحد المقربين منه أنه أرسل يوما ظرفا بداخله رصاصة لأحد القضاة الذين ترددوا في الحكم لصالحه خلال نزاع عقاري وهو ما جعله يلقب بـ”أبو الرصاصة”.

وتعكس عملية احتجاز نحو 400 من رجال الأعمال بينهم 11 شخصا من العائلة المالكة داخل فندق “ريتز-كارلتون” في الرياض التصرفات السلطوية لولي العهد الشاب، حيث دعاهم إلى اجتماع طارئ لتبدأ عملية استجوابهم بطريقة عنيفة ولم يتم إطلاق سراحهم سوى بعد 3 أشهر ودفعهم مبلغا يناهز المليار دولار. وعلى الرغم من أن هذا التصرف لقي استحسانا لدى الشباب والطبقة المتوسطة إلا أن الكثيرين رأوا فيه إهانة للمستثمرين قد تضر بسمعة البلاد. كما أن هذا التصرف، يتناقض مع الحياة المترفة التي يعيشها بن سلمان نفسه داخل القصور وعلى متن اليخوت الفاخرة التي يشتريها إلى جانب اللوحات الفنية باهظة الثمن. فقد صرح هو نفسه في مقابلة مع قناة “سي بي إس” الأمريكية في مارس/ آذار الماضي بأنه “إنسان ثري وليس ماهتما غاندي ولا نيلسون مانديلا”.

وعلى الرغم من أنه يوصف بـ”الالتزام” الديني إلا أنه لا يتوانى عن إسكات أصوات العلماء والدعاة المخالفين له على غرار الداعية سلمان العودة الذي يتابعه 14 مليون شخص على تويتر.

“لكسبريس” أشارت أيضا إلى أن بن سلمان مولع بتجربة قادة دولة الإمارات العربية المتحدة ويعمل بنصائح محمد بن زايد التي أوقعته في فشل عريض بدءا من الحرب في اليمن التي خلفت كارثة إنسانية، ثم محاولة عزل قطر بتهمة دعم الإخوان المسلمين والإرهابيين والتعاون مع إيران العدو الأول للملكة في المنطقة، وهو الحصار الذي انتهى بالفشل، وتلته مغامرة أخرى هي احتجاز رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري في الرياض وإجباره على الاستقالة بتهمة التساهل مع حزب الله اللبناني، وهي الأزمة التي انتهت بتدخل باريس.

لكن جريمة اغتيال جمال خاشقجي كانت الأكثر فداحة وتم تنفيذها ببدائية غير مسبوقة ودفعت بن سلمان إلى التخلي عن معاونيه أحمد عسيري الذي كان سابقا المتحدث باسم قوات التحالف في حرب اليمن، وسعود القحطاني المستشار الذي كان حاضرا بقوة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وعلى الصعيد الاقتصادي أطلق بن سلمان مشاريع ضخمة في إطار رؤية 2030 والتي تهدف لتنويع الاقتصاد السعودي وإنهاء اعتماده على النفط كمحرك أساسي.

ورغم أن بن سلمان رفع شعار تحرير النساء وإعطائهن الحقوق الأساسية كقيادة السيارة وإنشاء مشاريع خاصة وحضور مباريات كرة القدم إلا أنه وفي مفارقة أخرى من مفارقاته أسكت أصوات النساء المدافعات عن حقوق المرأة في السعودية خاصة إلغاء ولاية الرجال عليهن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق