اردوغان يفتتح اكبر مطار في العالم يستوعب 90 مليون مسافر سنويا - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الاثنين، 29 أكتوبر 2018

اردوغان يفتتح اكبر مطار في العالم يستوعب 90 مليون مسافر سنويا


اليوم العربي – اسطنبول /
افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مطار إسطنبول في احتفالية كبيرة بالتزامن مع ذكرى تأسيس الجمهورية التركية بمشاركة زعماء العديد من الدول والحكومات.

وتفوق طموحات المطار العملاق، الذي افتتحت مرحلته الأولى، جميع المطارات العالمية عند اكتمال مراحله الأربع بحلول عام 2028 رغم تشكيك المحللين في الجدوى الاقتصادية وقدرته على جذب ما يكفي من شركات الطيران.

وأعلن الرئيس أردوغان، خلال مراسم الافتتاح إطلاق اسم “مطار إسطنبول” على المطار الجديد، الذي يقام على مساحة 76.5 مليون متر مربع ويطمح لاستيعاب 200 مليون مسافر عند اكتماله بعد 10 سنوات.

ويسعى المطار لاستقبال 90 مليون مسافر سنويا في هذه المرحلة، ليصبح ضمن أكثر 5 مطارات ازدحاما في العالم، لكن تقديرات المحللين تشكك في إمكانية تحقيق ذلك بسبب موقع إسطنبول الذي لا يتوسط المسافات بين أسواق الطيران الكبرى.

200 مليون مسافر يسعى المطار لاستقبالهم بعد 10 سنوات وهو ما يستبعد الخبراء إمكانية تحقيقه

ومن المقرر أن يحل المطار الجديد محل مطار أتاتورك الدولي الذي استقبل قرابة 64 مليون مسافر في العام الماضي، فيما سجل مطار صبيحة كوكجن استقبال 30 مليون مسافر. ومن المخطط أن يضم المطار عند اكتمال مراحل البناء والتوسيع 6 مدارج ومبنيين لاستقبال المسافرين.

ويعد المطار نموذجا صارخا لاندفاع الرئيسي التركي نحو المشاريع الاستعراضية العملاقة التي تفتقر إلى حسابات الجدوى الاقتصادية والتي كانت أحد الأسباب الرئيسية لسقوط الاقتصاد في دوامة أزمات من المستبعد أن ينجو منها في الأمد القريب والمتوسط.

ويشير حجم المطار الهائل إلى أن حكومة أردوغان تسعى من خلال المشروع لمنافسة المطارات الخليجية العملاقة كمحطة توقف (ترانزيت) في مسارات الرحلات الطويلة بين أكبر أسواق السفر في العالم.

لكن آراء الخبراء تؤكد أن الموقع الجغرافي للمطار الذي لا يتوسط المسافة بين أي من الكتل السكانية مثل أوروبا وجنوب وشرق آسيا وأستراليا، سيحرم المطار من إمكانية القيام بذلك الدور.

ويبدو من المستبعد أن تختار رحلات شركات الطيران المتوجهة بين أوروبا وكل من أستراليا وجنوب شرق آسيا التوقف في مطار على بعد ساعتين أو 3 ساعات من الوجهات الأوروبية الرئيسية وأن تفضل محطات تقع في منصف مسافة الرحلات الطويلة.

ويجعل ذلك هدف استقطاب المطار لشركات الطيران لاتخاذه محطة ترانزيت بعيد المنال. وسيعتمد بشكل كبير على الخطوط الجوية التركية، التي تعاني من مشاكل شبيهة بمشاكل المطار بسبب خطط التوسع الجامحة، التي لا تستند هي الأخرى إلى دراسات جدوى اقتصادية رصينة.

وترزح الشركة تحت جبال من الديون بسبب صفقات شراء أعداد كبيرة من الطائرات التي ستتفاقم أعباؤها بسبب انحدار الليرة التركية، التي تأتي معظم عوائدها من خلال الرحلات المحلية.

وتؤكد تصريحات المدير العام للخطوط التركية، بلال أكشي في افتتاح المطار الجديد صعوبة استقطاب المسافرين الأجانب والعروض التي تقدمها لتحريك الطلب المحلي، والتي يمكن أن تفاقم أزماتها المالية في ظل انهيار الليرة التي فقدت أكثر من 40 بالمئة من قيمتها منذ بداية العام الحالي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق