نيويورك تايمز: شركات استشارات أمريكية تدعم سياسات بن سلمان - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الاثنين، 5 نوفمبر 2018

نيويورك تايمز: شركات استشارات أمريكية تدعم سياسات بن سلمان



اليوم العربي – متابعة /

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن استمرار شركات الاستشارات الأمريكية بعلاقاتها مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان ورؤيته.

وأفاد تقرير أعده مايكل فروسايث ومارك مازيتي وبن هبارد وولت بوغدانيش، أنه منذ اجتمع بن سلمان مع مدراء غولدمان ساكس ومدراء سيلكون فالي في رحلته الأخيرة إلى أمريكا، فإن أهم مدراء الشركات يتابعون عملياته في واشنطن، مشيرا الى توقيع  تفاق مع بوز ألين هاميلتون، شركة الإستشارات لمساعدة المملكة لتدريب كادر من مقاتلي السايبرز،حيث وصف سعود القحطاني، مستشار ولي العهد في حينه، الاتفاق بأنه فرصة لتحسين مهارات خبراء الامن الإلكتروني في المملكة، متجاهلا الحملة المستمرة لملاحقة وإسكات منتقدي المملكة على الإنترنت، ذلك قبل عزل القحطاني من منصبه بعدما ربطه المسؤولون السعوديون بجريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي، وقالوا إنهم ساهم في خلق المناخ الذي أدى لعملية القتل.

وفي الوقت الذي أبعد فيه رجال الأعمال والشركات الدولية أنفسهم عن المملكة في ضوء جريمة قتل خاشقجي، إلا أن “بوز ألين” ومنافستيها “ماكينزي أند كومباني” و”بوسطون كونسالتينغ غروب”، استمرت في علاقاتها مع بن سلمان حيث تقوم هذه الشركات بالإضافة لتقديم الإستشارات الإقتصادية، بمساعدة الحكومة السعودية في أمور غير تقليدية، فشركة  “بوز ألين” تقوم بتدريب البحرية السعودية لمواصلة حصارها على اليمن، والذي يشهد كارثة تهدد الملايين بالمجاعة، بينما قدمت “ماكينزي” تقريرا ربما ساعد القحطاني في محاولاته لإسكات المعارضين، أما “بوسطن كونسالتينغ” فتقدم استشارات لمؤسسة الأمير محمد.

وأشار التقرير الى أرباح هذه الشركات من السعودية والتي تقدربملايين الدولارات، والى ان عمل “ماكينزي” قد تطور في السعودية من مشروعين عام 2010 إلى 600 مشروعا بالفترة ما بين 2011- 2016، كما اشترت شركة استشارية سعودية ذات روابط سياسية، كما أدى تقريرها الذي يحدد ناقدي المملكة على الإنترنت لجدل كبير عندما نشرت تفاصيله الشهر الماضي، واستهداف خالد الكامي، الكاتب الناقد للسعودية وعمر عبد العزيز المعارض في كندا، الذي قالت الشركة انه أعد لأغراض الداخلية.

وأقامت شركتي “ماكينزي” و”بوسطن غروب” علاقات مع بن سلمان قبل صعوده إلى السلطة، حيث حصلت بوسطن غروب، عندما عين الأمير محمد وزيرا للدفاع،على عقد للمساعدة في إعادة تأهيل نظام المشتريات في الوزارة وتحسين طريقة تعاملها مع المالية والموظفين. ورفض المكتب الإعلامي في السفارة السعودية بواشنطن الرد على رسائل من الصحيفة للتعليق.

وفي شباط/فبراير 2016، قام موظفون من شركتي ماكينزي وبوسطن غروب بمرافقة خمسة مبعوثين من البلاط الملكي، في جولة على عدد من مراكز البحث في واشنطن. وتحدثوا لخبراء الخليج فيها عن خطط محمد بن سلمان، حيث لعبت بوسطن غروب دورا في وضع الخطط الرئيسية لرؤية بن سلمان 2030، فيما وضعت ماكينزي عام 2015  الخطوط العامة.

وكشف مؤتمر مبادرة استثمار المستقبل في الرياض الذي يعتبر من مبادرات بن سلمان، عن أهمية دور شركات الإستشارات في الوقت الذي انسحب فيه عدد من كبار الشركات ورجال الأعمال من المؤتمر،

ودربت “بوز ألين” البحرية السعودية كجزء برامج الحكومة الأمريكية لمساعدة جيوش الحلفاء، حيث عملت الشركة مع البحرية في عمليات استخباراتية وحروب الكترونية ومشاريع لوجيستية ومالية وإدارية، كما قالت عام 2012؛ وحصلت الشركة على عقد مع الجيش السعودي لمساعدته في الشؤون اللوجيستية والحفاظ على دباباته، رغم انها قالت في بيان إنها لم تدعم السعودية في اليمن وأنها تنسق في عملها بما يتناسب مع السياسة الخارجية الأمريكية والإتفاقيات التجارية، متجاهلة مشاركة الجنود الذين تدربهم في حصار اليمن.

 وبعد أن ساعدت بوز ألين مع الحكومة السعودية في مجال الأمن الألكتروني بدأت الشركة بالعمل مباشرة معها لحماية وزارات الحكومة، مشيرة الى “الهجمات المضرة للشركات في المملكة”، كما نظمت برامج تدريبية في مجال الكمبيوتر وتعليم الأشخاص على اختراق أنظمة الكمبيوتر واكتشاف مكامن الضعف فيها، بينما أنكرت أن يكون عملها قد تضمن قرصنة أو”استخدام السايبر لأعمال هجومية”؛ الأمر الذي يخالفه خبراء السايبر الذين يقولون إن محاولات اختراق الأنظمة الالكترونية واكتشاف ضعفها، يمكن توجيهها إلى القيام برقابة على الحكومات الأخرى والمعارضين.

أما ماكينزي فعملها مع السعودية مثير للجدل، حيث قال موظف سابق إن اندلاع الربيع العربي جعل عدد من مستشاريها في المنطقة يطالبونها بالتفكير، والحد من نشاطاتها الإستشارية في المنطقة.

ولكن المستشارين البارزين بمن فيهم شركاؤها قالوا إن ماكينزي ليست في موقع من يحكم على ثقافة الزبائن وقيمهم، وإن أفضل طريقة لتحسين المملكة هو تحديث الإقتصاد وأداء وزارات الحكومة، وبدلا من تخفيض مستوى عملها في المملكة ضاعفت ماكينزي من نشاطاتها.، حيث قال مستشار بارز عمل في المستويات العليا للحكومة السعودية، إن الكثير من المستشارين الذين يعملون في السعودية يفشلون بفهم الثقافة المحلية أو كيف تعمل الحكومات الشمولية.

ومن جهته  قال المتحدث باسم ماكينزي في بيان “نحن فخورون بسجلنا في السعودية”، مشيرا إلى نتائج صحية وخلق فرص عمل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق