ماهي حدود مسؤولية الإستخبارات السعودية في تصفية خاشقجي؟ - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الجمعة، 16 نوفمبر 2018

ماهي حدود مسؤولية الإستخبارات السعودية في تصفية خاشقجي؟



 بقلم / القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي باقر جبر الزبيدي


سعى الإعلام السعودي بشكل مستمر الى حصر مسؤولية ماحدث في القنصلية السعودية في اسطنبول بتصفية الصحفي جمال خاشقجي، بأربعة من كبار ضباط الاستخبارات العامة، وعلى رأسهم اللواء الركن احمد حسن العسيري نائب رئيس الجهاز و المسؤول عن عدد من الملفات الهامة، كالملف الإيراني وملف العلاقة مع إسرائيل وملف المعارضين في الخارج، والوثيق الصلة بمحمد بن سلمان ومستشاره السابق في وزارة الدفاع فيما احتفظ الفريق خالد علي الحميدان بمنصبه كرئيس لجهاز الاستخبارات والعارف بخبايا عمل الاستخبارات وباقي الأجهزة الأمنية السعودية  والتي تخضع له .



ومن خلال تجربتنا على رأس وزارة الداخلية إثناء اشتداد الهجمة الإرهابية على العراق خلال السنوات 2005 _2006 لمسنا طبيعة توجهات الأمن السعودي في تنفيذ السياسات المرسومة لهم فخلال التحقيق مع العناصر الإرهابية السعودية المعتقلة سأل احد الإرهابيين عن كيفية مجيئه إلى العراق ؟ فذكر بان مباحث امن الدولة السعودية هي التي سهلت له ولأصحابه الخروج إلى بلد عربي مجاور للعراق، والدخول منه إلى الأراضي العراقية فلا شاردة ولا واردة تحصل في السعودية دون علم و موافقة الأجهزة الأمنية الخاضعة بشكل حازم وصارم لولي الأمر الحاكم بأمره في الرياض .



الغريب ان تتم محاولة إخفاء وتعتيم على دور الحميدان وهو رئيس الجهاز والتركيز على نائبه العسيري مع العلم إن السياق العسكري والأمني في كل دول العالم ينص على إن الأوامر العليا والمهمة تصدر من الرئيس والحركة التي تمت في قضية الخاشقجي والتي تطلبت تحريك طائرات وسفر عناصر ذات رتب عالية إلى دولة أخرى والتنسيق مع القنصلية  و وزارة الخارجية السعودية من اجل تهيئة مكان الجريمة؛ تتطلب أوامر من رئيس الجهاز وسلطة اعلى منه .



الأسبوع القادم سوف يشهد كتابة أخر فصول قصة الخاشقجي بعد تحرك قيادات أمنية و وزراء خارجية دول غربية من اجل إيجاد مخرج  لتبرئة القصر الملكي  والدفع بالمنفذين ككبش فداء في تطبيق حقيقي لديمقراطية القرن الواحد والعشرين !!  ..

أنها ديمقراطية المصالح.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق