مختصون في الطيران لــ"اليوم العربي": مطار كركوك يوفر خدمة لـ 4 محافظات واحزاب فاسدة تهيمن على قطاع الطيران - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الخميس، 3 يناير 2019

مختصون في الطيران لــ"اليوم العربي": مطار كركوك يوفر خدمة لـ 4 محافظات واحزاب فاسدة تهيمن على قطاع الطيران



اليوم العربي – بغداد /
اجرى موقع اليوم العربي اللندني حوارا موسعا مع الباحث والاستشاري في مجال الطيران فارس الجواري ، اليوم الخميس بشان واقع الطيران العراقي خصوصا بعد الاحداث التي ضربت العراق بعد الاحتلال الامريكي عام 2003 ، حيث تحدث الجواري عن جملة نقاط وتفاصيل مهمة تبين ان المجال الطيران بحاجة ماسة الى تطوير سريع وبحاجة الى جهات ادارية مهنية حسب قوله.

حاوره – احمد العبيدي

المحور الاول : تقييمكم لواقع الطيران العراقي بعد الاحتلال الامريكي ؟

يحفل تاريخ الطيران العراقي بامتلاكه تاريخا مشرفا ونظيفا في تأمين سلامة النقل الجوي بعدد من ساعات الطيران الخالية من الحوادث  والكوارث رغم كل مامر به من احداث صعبة وضعت  المخطط البياني التطويري له في تراجع مستمر والذي جعل الطيران العراقي الآن في وضع لا يحسد عليه بسبب  ما يمر به من تدهور وتراجع في الأداء والمتطلبات والخدمات نتيجة الإهمال والتقصير الذي سببه من كان في المراكز الادارية المتقدمة الذين همهم  الوحيد الاستحواذ على المناصب فقط  مما أضر بسمعة  وتاريخ الطيران العراقي والى هدر اقتصادي طال البلد ككل باعتبار قطاع الطيران بصورة عامة والنقل الجوي بصورة خاصة ركيزة اساسية لاقتصاديات العراق .


المحور الثاني : هل هناك خطة استراتيجية ممكن من خلالها رفع مستوى الخدمات اللي يقدمها قطاع النقل الجوي ؟

أن ازدﻫﺎر وتطوير قطاع اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ في اي دولة ﻳﻘﻮد إﻟﻰ رواج اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ الحيوية فيها وخصوصا قطاعات  اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ واﻟﺼﻨﺎﻋﺔ واﻟﺨﺪﻣﺎت , باعتبار ان هذا القطاع من القطاعات الاستراتيجية التي تستهدفها الخطط الحكومية في بناء اقتصادياتها , ولايتم الا من خلال  الاهتمام جديا بالناقل الوطني الوحيد له الخطوط الجوية العراقية من خلال عملية اعادة بناء وهيكلة الشركة وكرؤية شخصية لي للنهوض بهذا القطاع ليصبح في مصاف شركات النقل الجوي الناجحة في العالم أقترح مايلي  :
 
1.  البدء ببرنامج خصخصة هذه الشركة مع الحفاظ على حصة الحكومة 51٪  وطرح بقية الأسهم للقطاع الخاص عن طريق البورصة ستدفع الشركة  إلى مزيدٍ من الكفاءة والإنتاجية وتوفير الاموال.
2.  تكملة اجراءات جلب الطائرات المتعاقد عليها منذ عام 2008 الى الى الشركة فورا وهي بعدد ( 45 ) طائرة وتفاصيلها الاتي :::
-       20   طائرة بوينغ  طراز  737-800
-       10   طائرة بوينغ  طراز   777-200
-       10   طائرة بوينغ  طراز    787-900
-       5     طائرة بومباردييه   طراز   C-300
3. البدء بأنشاء شركات فرعية تابعة للخطوط العراقية بشراكة مع المستثمرين وتشمل على مراكز الصيانة والتصليح، وشركات الأطعمة، ومراكز الخدمات الأرضية للمسافرين وتنظيم الطائرات للمساعدة على تحسين جودة الخدمة المقدمة للخطوط .
4. أنشاء دراسة لاخراج الطائرات الأقل كفاءة  من الخدمة واستبدالها بطائرات اكثر كفاءة .
5. عقد اتفاقيات نقل جوي لتنظّيم رحلات إلى اغلب مدن العالم بالاستفادة من موقع العراق الجغرافي الرابط بين القارات , مما سيعمل على ازدياد عدد المسافرين وعدد العاملين في الخطوط الى 60% من الموجود الحالي وفي مختلف ادارات الشركة  .


المحور الثالث: هل تعتقدون ان مطار كركوك الجديد سيؤثر ايجابا على حركة الاشخاص في المدينة والمدن المجاورة  ؟

مقياس تطور المدن يعتمد على عدة عوامل أهمها تطوير سوق الطيران فيها  وموقع مدينة كركوك الاستراتيجي الرابط  بين جنوب ووسط وشمال العراق جعلها  مركزا رئيسا للنقل وتنشيط الحركة بينها وبين باقي المدن العراقية  لذلك برزت الحاجة الى أنشاء مطار مدني متطور فيها يواكب تزايد هذه الحركة للناس وتنقلاتهم بغرض العمل أوالسياحة اوالاستثمار لسكانها والمدن المجاورة لها .
فأنشاء هذا المطار سيخدم نحو مليون ونصف المليون نسمة من اهالي المحافظة و3 مليون نسمة من سكنة المحافظات القريبة منها (صلاح الدين وديالى وجنوب الموصل) مما يسهل حركة المسافرين في هذه المحافظات لاغراض السياحة وأداء مناسك الحج والعمرة وايضا المسافرين لاغراض العلاج الطبي خارج العراق بكل يسر وسهولة ، والاهم سيخفف أعباء كانوا يواجهونها بصعوبة في الوصول الى مطارات المحافظات الاخرى مثل بغداد واربيل والسليمانية من بعد المسافة والاجراءات الامنية المشددة على نقاط الدخول لهذه المحافظات , فضلا ان انشاء المطار سيوفر فرص عمل لاعداد كبيرة من العمالة  المؤهلة والغير مؤهلة من ابناء المحافظة ويعمل على تشغيل شركات المقاولات المحلية وشركات توريد الموارد والمنتجات التي يحتاجها المطار لاحقا.



المحور الرابع : هل هناك هيمنة لاحزاب سياسية موجودة مسيطرة على الخطوط الجوية العراقية ؟ وماهي اولويات حكومة عبد المهدي وما عليها القيام به في تطوير هذا المجال ؟

نعم هناك هيمنة واضحة من طبقة فاسدة من الموظفين بلباس حكومي وهم ادوات لأطراف محسوبة على  جهات متسلطة تعمل لحساب مصالحها الشخصية والتي أثرت سلبا في تطبيق المعايير الدولية المطلوبة لمقدمي الخدمات في الجهات ذات العلاقة  بقطاع الطيران  (المطارات ، الرقابة الجوية وشركات النقل الجوي ) بالاضافة الى دورهم السلبي في أبقاء قطاع الطيران العراقي ضمن خمس قطاعات في العالم لم تجتاز سلطات الطيران فيها البرنامج العالمي لتدقيق مراقبة السلامة (USOAP)  الذي يعتبر ملزما للدول المنضوية تحت مظلة الايكاو(المنظمة الدولية للطيران المدني) , ودورهم في أستمرار الحظر الاوربي على الخطوط الجوية العراقية والذي بدأ منذ اكثر من  ثلاث سنوات ولحد الان الذي كلف هدر مالي بملايين الدولارات وضياع سمعة الشركة في العالم .  
وفيما يخص الشطر الثاني من سؤالك حول اولويات حكومة عبد المهدي لمحاربة الفساد المستشري في قطاع الطيران العراقي , وهو ماقدمته كبرنامج عمل لوزارة النقل في الحكومة اثناء تقديم اوراق ترشحي الالكتروني ( المزعم ) لهذه الوزارة واللي جاء فيها :
يستلزم العمل على التخطيط المركزي لتطبيق عدد من الخطط والبرامج لتكوين استراتيجية طويلة المدى لاعادة بناء وتطوير قطاع الطيران العراقي لعدد من السنوات هذه الاستراتيجية تشمل هذه المراحل على :
-   التحليل والتشخيص الدقيق للوضع الحالي لقطاع الطيران المدني مقارنة بالوضع الاقليمى والعالمي من عدة أوجه سياسية واقتصادية وإجتماعية وتنافسية من قبل (هيئة مستشارين طيران)
-   الإيفاء بإلتزامات العراق تجاه الشركاء والمنظمات والدولية الإقليمية وخصوصا الوكالة الاوربية لسلامة الطيران EASA.وباقي المنظمات.
-   تحديث و توسعة أسطول الخطوط الجوية العراقية بطائرات حديثة ومتطورة و مجهزة بمقاعد الدرجة الأولى و درجة رجال الأعمال اضافة الى تجهيزات بأعلى التقنيات من وسائل الترفيه و الإنترنت.
-    اتباع سياسة الأجواء المفتوحة في توفير البيئة التشريعية التي تسهل استقطاب الاستثمارات الى القطاع. اضافة الى تامين بيئة ضريبية مناسبة و ايجاد البنى التحتية التي تساهم في استقطاب السياح
-  فصل الخطوط الجوية العراقية عن وزارة النقل لجعل العمل اكثر انسيابية و سهولة اتخاذ القرارات التي من شانها رفع مستوى الخطوط الجوية العراقية .
-   أنشاء مركز بحثي للدراسات و التبادل والحوار بين مختلف الجهات في قطاع الطيران, لتحسين جودة الخدمات الجوية التي ينبغي توفيرها
-   تأسيس شركة عراقية متخصصة للمطارات تضع خطة طموحة تهدف الى رفع كفاءة المطارات العراقية وتحديثها‏ لتطوير وتحسين الخدمات المقدمة للركاب .
-  الاهتمام بموضوع التدريب للعاملين والراغبين في العمل بقطاع الطيران العراقي على أحدث النظم والوسائل التدريبية المتطورة عن طريق انشاء مدرسة عراقية لعلوم الطيران بحيث تكون مؤسسة تعليمية متخصصة تعمل فى المجال التعليمي والبحثي والتجاري .
-   الاسراع فورا باعطاء الموافقات الاصولية لأنشاء شركات طيران اهلية(استثمار خاص)  للخطوط الداخلية والإقليمية، بالاضافة الى ماموجود حاليا لكن وفق معايير عالمية وبعيدا عن المحسوبيات والواسطات بغرض تحسين الخدمات على الخطوط الداخلية والاقليمية .
- الاهتمام بمشروعات البناء والتطوير و التحديث والتوسع جميع قطاعات وشركات وهيئات سلطات الطيران المدني, والاولوية لانشاء مركز للمعلومات والعمليات والتحكم والسيطرة للنشاط الجوى وإدارة الازمات على مدى 24 ساعة.انتهى 22

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق