عادل عبد المهدي ... مائة يوم من الفشل!! - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الأربعاء، 9 يناير 2019

عادل عبد المهدي ... مائة يوم من الفشل!!



بقلم / الدكتور حامد الصراف
توشك مهلة الأيام المئة التي أعطيت للسيد "عادل عبد المهدي" بعد تكليفه كرئيس "تسوية !" لمجلس الوزراء اتفقت عليه الكتل الفائزة بالانتخابات الاخيرة "المشكوك بنزاهتها"، والتي جرت في "ايار/ مايو ٢٠١٨" بتشكيل الكابينة الوزارية "غير الكاملة حتى هذه اللحظة"، توشك على نهايتها دون أن يلوح في الأفق أي امل في الاتفاق على معظم الترشيحات التي قدمت لشغل المناصب الوزارية بالأخص التي تم التصويت عليها مؤخراً "الوجبة الثانية"، لما تحمله من ملفات تدين الأشخاص الذين قدمتهم الكتل "المتحاصصة!" طبقاً لولاءاتهم لرؤساء كتلهم، حيث تتوزع هذه التهم والشكوك بين "الارهاب- العلاقة بداعش، والفساد، والمساءلة والعدالة"، اما الوزراء المرفوضين هم كما يلي:
١- وزيرة التربية "من عائلة دواعش".
٢- وزير الرياضة والشباب "ارهاب وقتل".
٣- وزير الاتصالات "مساءلة وعدالة".
٤- وزير الاعمار والإسكان "ملف فساد واجتثاث".
٥- وزير الصناعة "ملف فساد!".
اذن هناك مطالبة ملحة بإقالة خمسة وزراء بعضهم لم يؤدي "اليمين الدستوري" من الكابينة الناقصة لثلاث وزارات مهمة "بعضها سيادية!" وهي على النحو الآتي:
١- وزارة الداخلية.
٢- وزارة الدفاع،
٣- وزارة العدل.
هذه الوزارات التي طالما ظلت موضع خلافات معظم التحالفات المتوافقة على منح "عبد المهدي" (الحرية الكافية!) لاختيار وزراءه "التكنوقراط المستقلين؟!"، والتي ثبت انها "محاصصة مافيات وعائلية!" فاسدة فاشلة "طائفية متناحرة تجمعت بأوامر من "نظام الملالي في ايران!"، وعلى مبدأ "عفى الله عما سلف"، وبعد أن تأكد لهم ان القادم من الأيام سيكون أسوأ لهم، حيث يحمل ما لا يحمد عقباه من "مصير اسود!" ينتظرهم على ايادي الشعب الغاضب الفاقد للأمل بمستقبل أفضل مع بقاءهم، نتيجة فقدان الثقة بأي جهة او فرد من هذه "الطبقة السياسية الفاسدة" القابضة على السلطة والسارقة لثرواته ومقومات الحياة الحرة الكريمة والحاملة للسلاح والمهيمنة على الإعلام، بدعم من الميليشيات العميلة وعصابات الجريمة المنظمة والتي تفرض على "عبد المهدي" ما يحقق نفوذها وهيمنتها بالأخص على "وزارة الداخلية" وذلك بالإصرار على ترشيح "فالح الفياض" لها.

ان عدم استكمال الكابينة الوزارية رغم مرور ثلاثة أشهر على بداية الإعلان على تشكيلها المرتبك "والمثير للجدل والصراعات"، مع ظهور بوادر استدعاء "عبد المهدي" للاستجواب من قبل مجلس النواب لدواعي أقلها مايلي:

١- انها حكومة "ناقصة- مشلولة" وتعمل بالتقسيط المريح.
٢- حكومة "عبد المهدي" عاجزة عن تقديم الخدمات التي وعد بها قبل التشكيل وبالرغم من تسميتها "حكومة خدمات" فهي لم تشرع بعد بتنفيذ اي برنامج واضح لمعالجة الأزمات المزمنة التي يعاني منها المجتمع وبالأخص آفة الفساد المستشري والذي بدأ يستفحل أكثر من ذي قبل وع تصاعد ظاهرة بيع وشراء المناصب العليا وازدياد نفوذ ونشاط المافيات والعوائل الفاسدة المهيمنة على مفاصل الحياة.
٣- وحسب تقرير "الواشنطن بوست" التي أكدت على الفشل الحكومي في "الإستراتيجية الخاصة للتعامل مع المتهمين بالعلاقة مع داعش".
٤- انها حكومة مرتع خصب لمصالح القوى المتناحرة، والتي أتاحت الفرصة للارهابين والفاسدين والمزورين والمطلوبين للقضاء بالهيمنة على كل مفاصل الحياة والدوائر الرسمية.

#الخلاصة!
لا الحكومة ولا مجلس النواب قادران على عمل اي شيء يحقق مصالح الشعب واستقلال البلد بمنع التدخلات الاجنبية، واستكمال السيادة الوطنية، فرغم انقضاء الفصل التشريعي الأول بدون أية إصدارات قانونية أو تشريعية ومع بقاء الخلافات والتناقضات الحادة والجوهرية في إقرار موازنة ٢٠١٩.

#الاسباب!
- استمرار نظام "المحاصصة المقيتة" التي تحولت من "طائفية-عرقية" و"حزبية-مناطقية إلى محاصصة "مافيات-عوائل" فاسدة.
- تصاعد دور المال السياسي "ناتج سرقة ثروات الشعب"، والذي حقق مكاسب مهمة في احتلال مواقع مهمة في مراكز صناعة القرار والتشريع والرقابة "مجلس النواب ولجانه" والهيئات المستقلة! مثالاً صارخاً على ذلك.
- استشراء الفساد الاداري-المالي-الاخلاقي" وتجذره بحيث أصبح منظومة شاملة متكاملة لها مؤسساتها المالية والامنية والاعلامية، ناهيك عن تغلغله في الحكومة ومجلس النواب ومجالس المحافظات.
- غلبة واضحة لدور الأحزاب الطائفية المرتبطة بالاجندات الإقليمية والتي لها ميليشيات وحمايات وعصابات الجريمة المنظمة في الزج بعناصرها المكشوفة في العملية السياسية عبر الإنتخابات التي جرت في شهر ايار/ مايو من العام الماضي.

#حل_الأزمة!
- إعلان "عادل عبد المهدي" فشله، بداية مرحلة جديدة بإزحة الطبقة السياسية الفاسدة ونظام المحاصصة، ليقرر الشعب مصيره بإجراء التغيير الجذري نحو بناء مؤسسات الدولة المدنية الحديثة "دولة المواطنة العادلة".
- وان استمر الوضع على ما هو عليه، فهناك احتمال بتجدد الانتفاضة وتحولها إلى "ثورة شعبية"، تتوفر على المقومات والعوامل اللازمة لنجاحها وهي:
١- الظرف الموضوعي؛ الاستياء الشعبي بسبب العوامل الاقتصادية-الاجتماعية والسياسية القاسية بسبب الفقر والمرض الذي نتج عن الفساد واحتكار الثروة بيد طبقة طفيلية من السياسيين ورجال الدين الفاسدين.
٢- الظرف الذاتي؛ نضوج الحالة الشعبية لدي الشباب وكافة طبقات وشرائح المجتمع المدني بضرورة التغيير لنيل الحقوق الأساسية في حياة حرة كريمة.
٣- منهاج الثورة: وقد تمت صياغته من قبل القوى المدنية وحركتها الوطنية طبقاً لمطالب الجماهير.
مما يتمخض عنها تشكيل حكومة طواريء انتقالية تعمل "لمدة عامين" على إنجاز مايلي:
١- إستعادة اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي.
٢- تحقيق الأمن والأمان وإرساء دعائم السلم المجتمعي.
٣- حل جميع الأحزاب الطائفية والدينية المتطرفة والقومية الشوفينية والعميلة لمخابرات الدول الإجنبية.
٤- تشكيل لجنة مستقلة لإعادة كتابة الدستور على أسس وطنية إنسانية يلزم الجميع بالحفاظ على وحدة العراق أرضاً وشعباً ويحقق الديمقراطية الحقيقية والفدرالية والمساواة والعدالة الإجتماعية.
٥- العمل بجد وحيادية على التهياة لإجراء انتخابات "عادلة، وحرة، ونزيهة" في مدة لا تتجاوز العامين، وبإشراف الامم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني الأجنبية والمحلية المستقلة.

اخيراً لم يبقى أمام "عادل عبد المهدي" الذي هو جزء من العملية السياسية المشوهة غير الاستسلام لحقيقة فشله واعلان استقالته حفاظاً على "ماء وجهه"، وعدم إضاعة الوقت والجهد في هدف لا يمكن أن يتحقق في ظل بيئة فاسدة لطبقة طفيلية أكثر فساداً لا يمكنها إنجاز اي تحول نظري او عملي "تطبيقي" مفيد، ومجدي سواء اكان في فلسلفة "السلطة والحكم" او في مفهوم "المواطنة والثوابت الوطنية"، ناهيك عن البناء وإعادة إعمار العراق.
هناك استحالة لبقاء واستمرار هذه الطبقة الفاسدة في المجتمع العراقي الرافض لها وهي في حالة تناقض وصراع متصاعد لابد ان يحسم لصالح الشعب والوطن وذلك بازالتها نهائياً ومحاسبتها والقضاء منها.
هذا هو المنطق وهذه هي سنة الحياة:
- البقاء للشعوب الحية وارادتها في التطور.
- الموت والجحيم للأنظمة السياسية الفاسدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق