صحيفة: أوان الوساطات ولّى في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الأحد، 12 مايو 2019

صحيفة: أوان الوساطات ولّى في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران


اليوم العربي – متابعة /
يقود زعيم تحالف الإصلاح، أكبر الكتل البرلمانية في مجلس النواب العراقي، عمار الحكيم، حملة للضغط على حكومة بلاده، بهدف دفعها للعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل التصعيد المتبادل بين البلدين، الذي ربما ينذر باحتكاك عسكري وشيك.

وخلال تصريحات على مدى الأيام الماضية، يركز الحكيم على توجيه نصائح للحكومة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، بشأن ضرورة التحرك للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف نزع فتيل التوتر، الذي يهدد بتفجير نزاع مسلح في المنطقة.

ويتزامن ذلك مع مقارنة الرئيس الإيراني حسن روحاني، بين الظروف التي تمر بها بلاده حاليا تحت ضغط العقوبات الأميركية وحقبة الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي.
وقال روحاني إن حقبة الحرب العراقية الإيرانية لم تشهد قيودا على البنوك، ولا على صادرات النفط، باستثناء شراء السلاح، في اعتراف واضح بأن الأوضاع الاقتصادية الإيرانية تمر بأسوأ لحظاتها التاريخية.

ويعبّر الحكيم عن استغرابه من قدرة سلطنة عمان على القيام بوساطات كبيرة، فيما يتردد العراق عن التصدي لهذه الخطوة، مع حاجته الماسة إليها.

ويقول الحكيم إن 80 بالمئة من واردات العراق و90 بالمئة من صادراته النفطية، تأتي عبر مضيق هرمز، محذرا من أنّ تسبّب الحرب في إغلاق المضيق، قد يضع العراق وسط كارثة اقتصادية.

ويعتقد مراقبون أن الحكيم يحاول خطب ودّ إيران مجددا، بالحديث عن ضرورة توسط العراق لمنع تعرضها إلى حرب أميركية، بعدما أسفرت مفاوضات تشكيل حكومة عبدالمهدي عن خروجه خالي الوفاض منها.

وبالرغم من أن الحكيم يتزعم تحالف الإصلاح، الذي يضم العدد الأكبر من نواب البرلمان العراقي، إلا أن تيار الحكمة الذي يقوده، لم يحصل على أي حقيبة وزارية في حكومة عبدالمهدي، وحتى منصب أمين بغداد، الذي يضع عينه عليه، ما زال موضع تنافس من أطراف أخرى.

وتقول مصادر سياسية مطلعة إن الحكيم غاضب من حكومة عبدالمهدي، وربما يمعن في إحراجه أمام الإيرانيين، الذين يعرفون جيدا محدودية قدرة الحكومة العراقية على المناورة في هذا الملف.

ويطالب الحكيم حكومة عبدالمهدي بأن تغادر منطقة الوسط التي تقف فيها بين الولايات المتحدة وإيران، إلى منطقة التوسّط بينهما.

إلا أن الحكومة العراقية تمارس صمتا خوفا من أن تُحسب على طرف منهما، وهو ما لا يمكن أن تحمد عقباه. ولأن الحكيم يعرف أن تصريحاته لن تصل إلى طرفي الصراع وأن أحدا لن يأخذها على محمل الجدّ على الصعيد المحلي فإنه لا يرتجي شخصيا سوى أن يذكر القوى السياسية المشاركة في الحكومة بوجوده.

لكن كواليس السياسة في بغداد تشير إلى أن “أوان الوساطات ولّى فعليا في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، ولو كانت ثمة فرصة لوساطة لاغتنمها العمانيون أو أن تتمكن قطر على الأقل من تجاوز الإحراج المصاحب لنشر القاذفات الاستراتيجية على أراضيها”، ما يشير إلى أن تصريحات الحكيم عن ضرورة الوساطة العراقية موجهة للاستهلاك الإعلامي فحسب.

وعلق الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف على كلام الحكيم بالقول “إما أن يكون الحكيم جاهلا بحيث أنه لا يدرك موقع العراق في الصراع بالسياسة وإما ماكرا إلى الدرجة التي تؤهله لتوريط الحكومة في مواجهة مفتوحة مع الميليشيات الموالية لإيران. وقد يكون الاثنان معا”.

ويحاول الحكيم ألا يبدو مدافعا عن النظام الإيراني، بالرغم من أنه يؤكد على “المسألة الإنسانية”، كما يصفها، التي تتعلق بـ”الأضرار البالغة التي لحقت بالشعب الإيراني المسلم الجار، جراء العقوبات الأميركية”، مع إشارته لحاجة هذا الملف إلى التركيز.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق