استهداف السفارة الأميركية ببغداد جسّ نبض إيراني لردة فعل واشنطن - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الاثنين، 20 مايو 2019

استهداف السفارة الأميركية ببغداد جسّ نبض إيراني لردة فعل واشنطن


اليوم العربي /
تعيش الميليشيات العراقية الموالية لإيران حالة من الترقب، بانتظار الردّ الأميركي على هجوم صاروخي استهدف محيط سفارة الولايات المتحدة في بغداد، فيما تميل المؤشرات إلى أن الهجوم هو بمثابة جسّ نبض إيراني لاختبار صبر واشنطن ونواياها.

وسعى قادة الميليشيات إلى تبرئة ساحتهم من هذا الهجوم، فيما ألقى بعضهم باللوم على إسرائيل.

ولكن الحرج حاصر هؤلاء القادة، بعدما أعلنت السلطات الأمنية العراقية العثور على منصة إطلاق الصاروخ في منطقة تخضع لهيمنة فصيل عراقي مسلح، معروف بقربه الشديد من المرشد الإيراني علي خامنئي.

وتعليقا على الهجوم الصاروخي، قال هادي العامري، الذي يتزعم ثاني أكبر الكتل البرلمانية في مجلس النواب العراقي، ويقود منظمة بدر وهي جزء من قوات الحشد الشعبي، إن “المسؤولية الوطنية والدينية والتاريخية تحتم على الجميع إبعاد شبح الحرب عن العراق أولا وعن كل المنطقة ثانيا”، مشيرا إلى أن “الحرب إذا اشتعلت لا سمح الله، فسوف تحرق الجميع″.

وفي إشارة إلى الجهة التي أطلقت الصاروخ على المنطقة الخضراء في بغداد، قال العامري إن “كل من يحاول إشعال فتيل الحرب انطلاقا من العراق إما جاهل وإما مندسّ″، مؤكدا أن “كل أطراف الحرب لا تريد الحرب، فلا الجمهورية الإسلامية (في إيران) تريد الحرب، ولا الولايات المتحدة تريد الحرب”.

وختم العامري قائلا إن “الذي يدفع إلى الحرب فقط الكيان الصهيوني، لذا نهيب بكل العراقيين ألا يكونوا نارا لهذه الحرب”.

وكرّر المعنى نفسه زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي الذي اتفق مع العامري في أن الحرب هي رغبة إسرائيل فقط، وليس الولايات المتحدة وإيران.

لكن ميليشيا “كتائب حزب الله” التي يقودها أبومهدي المهندس، أحد أبرز المطلوبين العراقيين للولايات المتحدة، ويلعب دورا بارزا في قيادة قوات الحشد الشعبي، أعلنت أن توقيت الهجوم على المنطقة الخضراء لا يخدم أوضاع المنطقة.

ويقرأ المراقبون في تصريحات قادة أهم وأبرز ثلاث ميليشيات عراقية، محاولة واضحة للتنصّل من مسؤولية قصف المنطقة التي تضم مبنى السفارة في بغداد للإفلات من التداعيات.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت أنها ستردّ على الهجوم.
وحذر الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر من الزجّ بالعراق في أي حرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، رافضا أن تكون بلاده ساحة صراع بين واشنطن وطهران.

وعلّق الصدر على الهجوم الذي استهدف المنطقة الخضراء بالقول إن أي طرف يعمل على توريط العراق في أي مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران سيكون عدوا للشعب العراقي.

وقال الصدر في تغريدة له على حسابه الرسمي في تويتر، إن “الحرب بين إيران وأميركا ستكون نهاية للعراق، وأي طرف يزجّ بالعراق في الحرب ويجعله ساحة للمعركة سيكون عدوا للشعب العراقي”.

وأضاف “لست مع الحرب بين إيران وأميركا، ولست مع زجّ العراق في هذه الحرب وجعله ساحة للصراع الإيراني الأميركي”.

وأكد على ضرورة إبعاد العراق عن أي خلافات قائلا، “نحن بحاجة إلى وقفة جادة مع كبار القوم لإبعاد العراق عن تلك الحرب الضروس التي ستأكل الأخضر واليابس فتجعله ركاما”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق