رئيس الوزراء العراقي يسقط في اختبار ضبط سلاح الميليشيات : باقون ويتمددون - وكالة اليوم العربي

اخر الأخبار

وكالة اليوم العربي

وكالة اليوم العربي ، وكالة إخبارية تعنى بالشؤون العربية والدولية

الثلاثاء، 6 أغسطس 2019

رئيس الوزراء العراقي يسقط في اختبار ضبط سلاح الميليشيات : باقون ويتمددون


اليوم العربي /
وضعت قوّة تابعة للحشد الشعبي رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي في حرج شديد بتمرّدها على قراره بسحب مقاتليها من مناطق في سهل نينوى بشمال البلاد وإسناد مهمّة تأمين تلك المناطق لقوات الجيش والشرطة.

وكان عبدالمهدي الذي يشغل أيضا منصب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، قد أمر اللواء 30 في الحشد الشعبي الوارد اسم قائده على قائمة العقوبات الأميركية لتورّطه في قضايا فساد وانتهاكات لحقوق الإنسان، بالانسحاب فورا من مناطق سهل نينوى في إطار تنظيم عملية انتشار الحشد.

غير أنّ الفصيل المذكور بادر الاثنين بإثارة اضطرابات وتشبّث بنقاط تمركزه وأغلق الطرقات احتجاجا على قرار رئيس الوزراء.

وتناقلت مواقع إخبارية عراقية شريط فيديو يظهر تعرّض قوة من الجيش جاءت لتسلّم موقع تابع للحشد في سهل نينوى للرشق بالحجارة، ما اضطرّها إلى الانسحاب تجنّبا لاندلاع مواجهة مسلّحة.

ونُقل، الاثنين، عن نائب بالبرلمان العراقي عن محافظة نينوى القول إنّ عبدالمهدي اضطر إلى العدول عن قراره. وقال النائب مختار الموسوي لشبكة رووداو الإخبارية إنّ “رئيس الوزراء استجاب للمناشدات العاجلة التي أطلقها نواب وسكان مناطق سهل نينوى بعدم سحب اللواء 30 من حشد الشبك من نقاط التفتيش”.

ومن شأن هذا التراجع أن يمثّل ضربة نهائية للطموح الذي أظهره رئيس الوزراء العراقي لإعادة هيكلة الحشد وضبط سلاحه وإخضاعه لإمرة القائد العام للقوات المسلحة الذي هو رئيس الوزراء نفسه.

وانقضت قبل أيام المهلة الزمنية التي منحها عبدالمهدي لجميع فصائل الحشد الشعبي للانضمام إلى القوات الحكومية، دون أن يُسجّل إقدام أي من تلك الفصائل على أدنى خطوة في ذلك الاتجاه.

ويعني عصيان اللواء 30 وهو من الفصائل الصغيرة قياسا بميليشيات أكثر قوة وأكبر عدّة وعتادا أنّ رئاسة الحكومة لا تملك أي سلطة فعلية على الميليشيات ولا حتى في حدود تحريكها من مكان إلى آخر.

وقال مصدر محلّي في نينوى إنّه تمّ الاثنين قطع الطريق الرابط بين محافظتي نينوى وأربيل بسبب “احتجاجات” مسلحي الحشد على خلفية قرار رئيس الوزراء سحب الميليشيات من مناطق سهل نينوى.

وتبرّر فصائل الحشد تمسّكها بالمناطق التي شاركت في استعادتها من تنظيم داعش بـ”الحفاظ” على الأمن ومنع التنظيم من العودة إليها، وبأن سكان تلك المناطق أنفسهم يطالبون ببقاء الحشد، وهو أمر مخالف تماما للواقع إذ يتعرض السكان لاعتداءات كثيرة تتراوح بين الاعتقال التعسفي بتهمة جاهزة تتمثل في الانتماء إلى داعش أو التعاطف معه، ونهب الأرزاق والممتلكات والابتزاز وفرض الإتاوات على مختلف الأنشطة الاقتصادية، ما يجعل السكان يطالبون كلّما سنحت لهم فرصة إبلاغ أصواتهم عن طريق بعض النواب والإعلاميين والحقوقيين، بإخراج الميليشيات من مناطقهم وتسليمها للجيش والشرطة.

ويتولى قيادة اللواء 30 وعد القدّو المعروف بأبي جعفر الشبكي، وهو أحد الأسماء العراقية الأربعة التي وردت على لائحة العقوبات الأميركية الأخيرة بسبب صِلاته المشبوهة مع إيران واستخدام نفوذه في منع سكان مناطق سهل نينوى الذين نزحوا بسبب اجتياح تنظيم داعش من العودة إلى مناطقهم.

وفي بادئ الأمر أعلنت قوات القدّو امتثالها لقرار القائد العام لكنّها عادت وتراجعت عن الالتزام به. ويوم الاثنين، جدّد عبدالمهدي أوامر انسحاب لواء القدّو من سهل نينوى، فرد الأخير بدفع عدد من أنصاره لقطع طريق رئيسي يربط مدينة الموصل، ومدينة أربيل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق